لعقود طويلة، بُنى الأمن فى الخليج العربى على معادلة بدت ثابتة، الولايات المتحدة هى الضامن للاستقرار، والقوة العسكرية الأمريكية هى الدرع الذى يمنع أى تهديد إقليمى من الاقتراب من دول الخليج. منذ سبعينيات القرن الماضى، ومع تدفق النفط الخليجى إلى الأسواق العالمية، تشكّل نظام أمنى غير مكتوب يقوم على فكرة بسيطة، أمن الخليج مقابل الشراكة الاستراتيجية مع واشنطن. لكن الحرب الأخيرة مع إيران أعادت طرح سؤال لم يكن كثيرون مستعدين لطرحه بجدية من قبل، هل كانت تلك المظلة الأمنية حقيقية فعلًا، أم أنها كانت إلى حد كبير وهمًا سياسياً؟
المثل الشعبى المصرى يقول: «المتغطى بأمريكا عريان». وربما لم يكن هذا المثل أقرب إلى الواقع كما يبدو اليوم.
الحرب الأخيرة لم تكن مجرد مواجهة عسكرية عابرة، بل كشفت هشاشة نظام أمنى استمر لعقود. فبدلاً من أن يظهر الردع الأمريكى بوصفه قوة تمنع الصراع، ظهر وكأنه غير قادر على منع توسع المواجهة أو حماية المنطقة بالكامل من تداعياتها. وهذا تحديدًا ما دفع كثيرين فى الخليج إلى إعادة التفكير فى طبيعة العلاقة الأمنية مع واشنطن.
الحرب الأخيرة عمّقت هذا الشعور. فبدلاً من أن تبقى دول الخليج بعيدة عن المواجهة، وجدت نفسها فى قلبها. فوجود القواعد العسكرية الأمريكية فى المنطقة، والذى كان يُنظر إليه لعقود باعتباره ضمانة للأمن، تحول فى لحظات التصعيد إلى مصدر خطر. وأصبح وجودها قد يجر المنطقة إلى الصراع بدل أن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
