لماذا رفضت الفنانة اللبنانية صباح ارتداء فستان "بنت الضيعة" في عز شهرتها؟

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) --  تعود بابو لحود بالذاكرة إلى ستينيات القرن الماضي، مستذكرة مسيرة طويلة وغنية في عالم تصميم الأزياء الفولكلورية على المسارح، التي بدأت فيها منذ سن صغيرة، وتحولت لاحقًا إلى مهنة امتدت لسنوات طويلة مع أبرز فناني الزمن الجميل.رغم تسارع موجات الموضة الحديثة وتراجع العروض الاستعراضية، لم يندثر هذا النوع المبهر من الأزياء، بل بقي حيًا بصعوبة في زوايا الثقافة، محافظًا عليه عدد قليل من مصممي الأزياء الذين أدركوا أن حمايته ليست مجرد تصميم، بل جزء أصيل من صون التراث وهويته البصرية.قالت لحود في مقابلة مع موقع CNN بالعربيّة إن الزي كان دائمًا خير تعبير عن التراث والثقافة، وأن كل غرزة في التطريز كانت تحكي حكاية تحمل بين طياتها تاريخًا ومعنى.  وأضافت مصممة الأزياء الفولكلورية اللبنانية: "لكل مسرحية دراسة خاصة بحسب الحقبة التاريخية، مثل مسرحية بترا التي تناولت الحضارة النبطية في الأردن، والتي جاءت أزياؤها مختلفة عن مسرحيّات أخرى عكست تاريخ لبنان وتراثه، فالتصميم كان ثمرة بحث دقيق وتحضير مسؤول، لضمان أصالة الملابس وتمثيل الحقبة التاريخية بدقة". وأوضحت لحود أن هذه الأزياء ارتكزت في معظمها على الشروال والقميص بلا قبّة أو ياقة، والجيليه من دون أكمام المعروفة بالـ "درّاعة"، بالإضافة إلى بعض القبعات البنية المصنوعة من فرو الخروف، والكوفية والعقال، بينما كانت النساء يرتدين المنديل أو الطرحة، وأحيانًا الطربوش موضوعًا على الطرحة، في حين كان الطنطور حكراً على الأميرات المتزوجات.واستذكرت لحود، التي عملت مع شقيقها المخرج اللبناني روميو لحود وعاصرت المسرح الرحباني من الأخوين إلى أبنائهم، وألبست الفنانات اللبنانيات فيروز، وصباح، ومجدلا، وسلوى القطريب، وغيرهنّ، موقفًا طريفًا مع صباح قائلة: "حين رأت صباح الفستان الذي سترتديه بدور بنت الضيعة في إحدى المسرحيات، قالت متفاجئة: 'شو هيدا؟ أنا صباح، كيف بدك ألبس هيك فستان؟"، لكنها رضيت لاحقًا بعدما شاهدت باقي التصاميم التي سترتديها على المسرح، وهي التي كانت معروفة بعشقها للموضة والصيحات العصريّة.  وأشارت لحود إلى أن العمل على الأقمشة الدقيقة والعالية الجودة مثل الحرير والمخمل كان يتطلب وقتًا ودقة، إلى جانب تعاون مستمر مع فريق تقني محترف لضمان أفضل نتيجة.فراغ ثقافي واضح رغم العدد القليل من المصممين الذين عملوا على هذا النوع من الأزياء، إلا أن المصمم اللبناني جو شليطا كان له رأي آخر، إذ أسس Lebanese Fashion History، أول مبادرة منظّمة تهدف إلى البحث في التراث اللباس اللبناني، وتوثيقه، وإعادة بنائه بدقّة تاريخية. ورغم أن لبنان معروف عالميًا بتصميم الأزياء المعاصرة، لم يُدرَس اللباس التقليدي منهجيًا ضمن إطار أكاديمي.وأشار شليطا في مقابلة مع موقع CNN بالعربيّة إلى وجود فراغ ثقافي واضح؛ فكثير من الشباب يعرفون دور الأزياء العالمية، لكنهم لا يلمّون ببنية أزيائهم الوطنية، أو رموزها، ومعانيها .  وقال شليطا إن "الطنطور وهو أحد أبرز عناصر اللباس اللبناني، تعرض لسوء تمثيل في الثقافة الشعبية، فاستعاد شكله الأسطواني الأصلي المصنوع تقليديًا من الفضة أو الذهب. فالأزياء الفولكلورية هي أرشيف للهوية تعكس الطبقات الاجتماعية، والحِرف، والهجرة، والذاكرة الجماعية". حرص شليطا على تصوير تصاميمه في مواقع أثرية وتراثية لتحقيق الانسجام بين اللباس والبيئة، فعند إعادة تصميم لباس أميرة لبنانية من القرن التاسع عشر، اختار قصر الأمير أمين في منطقة الشوف اللبنانية، المبني في الفترة نفسها، ليصنع تناغمًا تاريخيًا بين القطعة والمكان.  ولفت إلى أنّه يبني اختياراته للأقمشة على أبحاث موثّقة، ويستخدم الحرير الطبيعي، والقطن، وأنسجة الغزار، والأقمشة المطرّزة بكثافة، ويتعاون مع حرفيين محليين للحفاظ على تقنيات قد تختفي مع الوقت. ويستعين بتطريز الطارق التقليدي من بعلبك، المنفّذ بخيط معدني ذهبي مسطّح ويعكس هوية حرفية مميّزة. وفيما يخص الإكسسوارات، يستند إلى دليل تاريخي لضمان انسجام كامل بين مكونات الزي.النص يحدد الزي الفولوكلوري على المسرح تتمتع كوليت أبي نخول بتجربة جمعت بين تصميم الأزياء الفولكلورية للمسارح والرقص، حيث بيّنت في مقابلة مع موقع.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من سي ان ان بالعربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من سي ان ان بالعربية

منذ 9 ساعات
منذ 31 دقيقة
منذ 4 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
بي بي سي عربي منذ ساعتين
قناة روسيا اليوم منذ ساعة
بي بي سي عربي منذ 3 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 6 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 17 ساعة
بي بي سي عربي منذ ساعتين
قناة روسيا اليوم منذ 17 ساعة