شبهت صحيفة بريطانية، الورطة التى وقع بها الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب بأزمة «العدوان الثلاثي» الذى قادته بريطانيا وفرنسا وإسرائيل ضد مصر فى نهاية خمسينات القرن الماضى، معتبرة أن ترامب يواجه «أزمة قناة السويس» الخاصة به.
حدثت أزمة السويس عندما أقدمت القوات الإسرائيلية يوم 29 أكتوبر 1956 على غزو منطقتى شرق قناة السويس وصحراء سيناء ثم قطاع غزة، مانحة القوات البريطانية والفرنسية ذريعة للانضمام إلى الحرب يوم 31 أكتوبر 1956 فى ما عُرف بالعدوان الثلاثى، والتى مُنى «المعتدين» فيها بخسارة مذلة وسمعة دولية متدنية.
«أسوأ حالة إذلال» وبحسب صحيفة «ذا تيليجراف» انحدرت أزمة السويس إلى «أسوأ حالة إذلال» منذ عام 1940 لأن «فرنسا وبريطانيا» فشلتا فى توقع التداعيات الاقتصادية؛ فكلاهما واجها هروباً لرؤوس الأموال وضغوطاً على أسعار صرف العملات الثابتة لديهما، وبمعنى أوسع، فقد أخطأتا فى قراءة المزاج العالمى لما بعد الحقبة الاستعمارية.
ويخاطر دونالد ترامب بمواجهة «أزمة السويس» -بحسب ذا تيليجراف - خاصة به إذا سمح لهذا الصراع بالاستمرار خلال شهر مارس، فقد تكون الأسواق قد انتعشت بعد إعلانه أن الحرب «أنجزت بشكل كبير»، لكن إيران لا تزال تقاتل، ومضيق هرمز لا يزال مغلقاً.
حرب تضع العالم على حافة أزمة نفط كبرى واستعرضت الصحيفة البريطانية، الأزمة الذى يواجهها ترامب، موضحة أن ترامب شن هذه الحرب بغطاء استهلاكى يكفى لـ 21 يوماً فقط فى الاحتياطى البترولى الاستراتيجى الأمريكى - ويُعتقد أن الصين لديها غطاء يكفى لـ 120 يوماً على الأقل - ومع نقص فى السفن الحربية اللازمة لحماية الملاحة.
وتابعت الصحيفة فى هذا السياق أنه تم بالفعل استهلاك معظم «الفائض العائم» من الخام الروسى البالغ 20 مليون برميل، ولن يتدخل فلاديمير بوتين لسد الثغرة؛ فهو يصدر بالفعل أقصى ما يمكنه تصديره.
ويقدر مايكل هيج وبن هوف، من بنك «سوسيتيه جنرال»، أن الحرب قطعت 17 مليون برميل يومياً من إمدادات النفط، أو سدس الاستهلاك العالمى. والوضع أسوأ بالنسبة للغاز الطبيعى المسال، - بحسب ذا تيليجراف - لقد نفدت سعة التخزين فى العراق واضطر لخفض الإنتاج بمقدار 3 ملايين برميل يومياً، وتتبعه الكويت فى ذلك، وستفعل أبوظبى الشيء نفسه فى غضون أيام.
وأشارت - ذا تيليجراف - إلى امتلاك السعودية سعة تخزين أكبر لكنها اضطرت لإغلاق حقول عدة حقول بسبب هجمات الطائرات المسيرة، مما أدى إلى تقليص أكثر من مليونى برميل يومياً.
ويقول خبراء الطاقة فى مؤسسة «آرجوس» إن ما يقرب من 7 ملايين برميل يومياً قد توقفت بالفعل فى أنحاء المنطقة، حيث يمكن للسعوديين تحويل بعض الخام عبر خط أنابيب شرق-غرب إلى البحر الأحمر، لكن ميناء ينبع له حدود فى السعة ويقع ضمن نطاق ضربات الطائرات المسيرة للحوثيين.
وبحسب الصحيفة، تتصاعد الاضطرابات بشكل غير خطى بمجرد أن يغلق القائمون على الحفر حقول النفط؛ فالأسبوعان الأولان يفسدان «فيزياء الخزان».
وفى هذا السياق، أوضح جيم بوركهارد، كبير محللى النفط فى «إس آند بى جلوبال إنرجي»: «إن إعادة بدء إنتاج الحقول بهذا النطاق ستكون عملية تقنية ضخمة». وبعد مرور شهر، يصبح الضرر الذى يلحق بضغط الآبار وخطوط التدفق دائماً.
تداعيات ستكون كـ«قصة رعب» بدوره قال سايمون فلاورز، رئيس شركة «وود ماكنزي» لاستشارات الطاقة: «فى رأينا، وصول السعر إلى 200 دولار ليس خارج نطاق الاحتمال فى عام 2026».
واعتبرت الصحيفة البريطانية بأن ذلك سيكون ذلك بمثابة قصة «رعب» للغاز أيضاً، فقد ذكر سوسيتيه جنرال أن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
