التوتر بين الجيش السوري وحزب الله اللبناني .. إلى أين؟

مصدر الصورة: EPA

يسود توتر بين الجيش السوري وحزب الله على الحدود بين سوريا ولبنان منذ أيام، خاصةً بعد إعلان الجيش السوري تعزيز انتشاره على الحدود مع لبنان والعراق، لضبط الأمن ومنع تهريب الأسلحة والمخدرات، وفق ما أعلنته حينها هيئة عمليات الجيش. وهناك مخاوف في دمشق من أن يجر حزب الله سوريا إلى الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

في المقابل، حذر بيان لما تعرف بـ"المقاومة الإسلامية في العراق" في الحادي عشر من الشهر الجاري، الرئيس السوري المؤقت، أحمد الشرع، من أن أي تحرك للجيش السوري باتجاه الأراضي اللبنانية بالتنسيق مع إسرائيل والولايات المتحدة سيكون بمثابة "إعلان حرب على محور المقاومة"، حسب ما ورد في البيان.

وخاطب البيان الجيش السوري بالقول: "إن تجرأتم على انتهاك سيادة لبنان وشعبه الصابر والمقاوم، فسنجعل من أرضكم ساحة مفتوحة للنار".

سوريا تدعم نزع سلاح حزب الله الشرع أكد دعم سوريا الكامل لاستقرار لبنان وسلامته، ومساعي الحكومة اللبنانية لاستعادة السيادة وتعزيز الأمن ونزع سلاح ما وصفه بـ"ميليشيا حزب الله".

وأضافت وكالة "سانا" أن الشرع شدد خلال مشاركته في مكالمة هاتفية ثلاثية، في الحادي عشر من مارس، مع الرئيسين الفرنسي إيمانويل ماكرون واللبناني جوزاف عون، على أهمية فتح صفحة جديدة في العلاقات بين سوريا ولبنان، تقوم على التعاون والتنسيق بين البلدين بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين، وفق ما ذكرت "سانا".

وقبل أيام دان الشرع ما سماه محاولات إيران المستمرة لزعزعة استقرار العواصم العربية، وأعرب عن دعمه للخطوات التي وصفها بالجادة والحاسمة التي تتخذها حكومتا العراق ولبنان لإبعاد الخطر عن بلديهما.

وأضاف الشرع أن التصعيد الراهن في الشرق الأوسط يمثل تهديداً وجودياً للمنطقة بأسرها، وفق تعبيره. وجاءت تصريحاته خلال مشاركته قبل أيام في اجتماع عبر تقنية الفيديو، مع عدد من قادة دول الشرق الأوسط، بدعوة من رئاسة المجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية، بهدف مناقشة التطورات العسكرية في المنطقة، وسبل خفض التصعيد ودعم المسار الدبلوماسي.

وقال الشرع خلال كلمته: "نسقنا موقفنا الموحد مع دول المنطقة، وعززنا قواتنا الدفاعية على الحدود احترازياً لمنع نقل تداعيات الصراع إلى الأراضي السورية، ومكافحة التنظيمات العابرة للحدود، ومنعها من استخدام الأراضي السورية"، في إشارة إلى حزب الله اللبناني.

وفي عام 2004، أصدر مجلس الأمن الدولي القرار 1559، مطالبا بموجبه جميع الميليشيات الأجنبية المسلحة بالانسحاب من لبنان، كما دعا إلى حل جميع الميليشيات اللبنانية ونزع سلاحها، في إشارة غير مباشرة إلى حزب الله وفصائل فلسطينية مسلحة داخل لبنان.

وأصدر مجلس الأمن عام 2006 القرار 1680 الذي دعا سوريا إلى ترسيم حدودها مع لبنان وإقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين، كما نص على التنفيذ الكامل للقرار 1559، بما في ذلك حل جميع الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية ونزع سلاحها.

وفي يوليو / تموز 2025 طالب الرئيس اللبناني جميع القوى السياسية اللبنانية بما فيها حزب الله، بالتخلي عن السلاح لفائدة الجيش اللبناني، والتأكيد على حصر السلاح بيد الدولة، واعتبر أن هذه الخطوة تمثل فرصة "تاريخية لتعزيز سيادة الدولة واستعادة هيبتها، وفرض حصر السلاح بيد الجيش وقوى الأمن الرسمية".

أما الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، فأكد في عدة مناسبات، أن سلاح الحزب ليس مطروحاً للتفاوض وشدد على أن ما سماها وظيفة المقاومة لم تنتهِ ما دام التهديد الإسرائيلي قائماً.

الجيش السوري يتهم حزب الله بقصف نقاطه غربي دمشق في أول تصعيد من نوعه بعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، اتهمت هيئة العمليات في الجيش السوري، قبل بضعة أيام، ما وصفته بـ"ميليشيا حزب الله اللبناني" بإطلاق قذائف مدفعية، باتجاه نقاط الجيش السوري قرب بلدة سرغايا غربي العاصمة دمشق.

وقالت هيئة العمليات في تصريح لوكالة "سانا ": "رصدنا وصول تعزيزات لميليشيات حزب الله إلى الحدود السورية اللبنانية، ونقوم بالمراقبة وتقييم الموقف، ويتم التواصل مع الجيش اللبناني، ودراسة الخيارات المناسبة للقيام بما يلزم".

وأكدت هيئة العمليات أن الجيش السوري لن يتساهل مع أي اعتداء يستهدف سوريا، حسب المصدر ذاته.

وحينها، لم ترد أي معلومات عن خسائر بشرية أو مادية جراء قصف حزب الله لنقاط الجيش السوري غربي دمشق.

في السياق ذاته، نفى المرصد السوري لحقوق الإنسان وقوع أي قصف من الأراضي اللبنانية استهدف سرغايا.

وأفاد حزب الله في بيان، يوم 9 مارس / آذار أن مقاتليه رصدوا تسلل نحو 15 مروحية إسرائيلية من الاتجاه السوري حلقت فوق السلسلة الشرقية في لبنان، حيث عمد عدد منها إلى إنزال قوّة مشاة في سهل سرغايا رُصِد تقدّمها باتجاه الأراضي اللبنانية، وفقاً للمصدر نفسه.

وأضاف بيان حزب الله أن مقاتليه تصدّوا لتلك المروحيّات وللقوّة المتسلّلة مستخدمين الأسلحة المناسبة.

وكان الجيش السوري قد أعلن في الرابع من مارس / آذار الجاري تعزيز انتشاره على طول الحدود مع لبنان والعراق، لحماية الحدود وضبطها مع تصاعد الحرب الإقليمية الجارية.

وأضافت هيئة العمليات في الجيش السوري في بيان رسمي، أن الوحدات المنتشرة على.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بي بي سي عربي

منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 7 ساعات
التلفزيون العربي منذ 4 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 20 ساعة
بي بي سي عربي منذ 5 ساعات
سكاي نيوز عربية منذ 4 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 3 ساعات
التلفزيون العربي منذ 6 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 3 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 13 ساعة