لم تعد قيمة الشركات الكبرى تُقاس بما تملكه من مصانع أو أصول صناعية، بل بما تمتلكه من بيانات وبرمجيات وملكية فكرية. فمع التحول نحو الاقتصاد الرقمي بدأت معايير القيمة الاقتصادية نفسها تتغير، وأصبحت الأصول غير الملموسة تؤدي دوراً متزايد الأهمية في تحديد قوة الشركات والاقتصادات.
في القرن العشرين كان المصنع يمثل رمز القوة الاقتصادية. فالدول التي تمتلك قدرة صناعية أكبر كانت عادة الأكثر تأثيراً في الاقتصاد العالمي. أما اليوم، فقد أصبح جزء متزايد من القيمة الاقتصادية قائماً على عناصر غير مادية يصعب قياسها بالمعايير التقليدية التي صُممت للاقتصاد الصناعي.
وفي هذا السياق يوضح تقرير صادر عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية لعام 2025 أن الشركات في عدد من الاقتصادات المتقدمة باتت توجه استثمارات متزايدة إلى البرمجيات والبحث والتطوير والعلامات التجارية، بدلاً من الأصول المادية التقليدية. كما تمثل البرمجيات وقواعد البيانات نحو 18% من إجمالي الاستثمار في الأصول غير الملموسة، وهو ما يُبرز التحول المتسارع في مصادر القيمة داخل الاقتصاد الحديث.
كما تكشف بيانات حديثة من شركة Brand Finance أن قيمة هذه الأصول لدى أكبر شركات العالم بلغت نحو 97.6 تريليون دولار في 2025، بزيادة نحو 23% مقارنة بالعام السابق. وتُظهر هذه الأرقام تحولاً واضحاً في طبيعة الاقتصاد العالمي، حيث أصبح الجزء الأكبر من قيمة الشركات يعتمد على عناصر مثل العلامات التجارية والبرمجيات والبيانات والملكية الفكرية.
ويظهر هذا التحول بوضوح في شركات الاقتصاد الرقمي مثل Uber وAirbnb. فشركة Uber تُعد من أكبر شركات النقل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية
