خبراء: بدائل الغاز تحافظ على استقرار تزويد الكهرباء وسط تزايد الكلف

رهام زيدان عمان- يرى خبراء في قطاع الطاقة أن النظام الكهربائي في الأردن يستطيع الاستمرار في توليد الطاقة دون انقطاعات خلال الفترة المقبلة إلا أن التحدي الأكبر يتمثل في ارتفاع كلفة التوليد وتداعياتها الاقتصادية في ظل التطورات الإقليمية الراهنة.

وبين الخبراء أن حالة "الأمان المؤقتة" لا تمنع من التوسع خلال المدى المتوسط والبعيد في تعزيز أمن الطاقة المحلي بما يشمل الطاقة المتجددة وتخزين الكهرباء والهيدروجين الأخضر والصخر الزيتي بدلا من الاعتماد على الاستيراد.

ويأتي ذلك في ضوء انقطاع الغاز الإسرائيلي عن الأردن منذ بداية الحرب الإيرانية الأميركية الإسرائيلية في 28 شباط (فبراير) الماضي، إذ أعلنت شركة الكهرباء الوطنية تفعيل خطة الطوارئ المعتمدة سابقا.

ويستعمل الأردن بدئل متاحة للغاز الاسرائيلي كاستعمال الغاز المسال من سفينة إعادة "التغييز" العائمة في ميناء العقبة، التي تستقبل الغاز المسال من الأسواق العالمية عبر البواخر، كما تشمل البدائل تشغيل بعض محطات التوليد على الوقود الثقيل والديزل لتغطية جزء من الأحمال، خاصة خلال أوقات الذروة.

ويعتمد الأردن على الغاز الطبيعي المستورد من الاحتلال الإسرائيلي لإنتاج 60 % من الكهرباء في المملكة وقد انقطع تماما، فيما يعتمد على مصادر أخرى مثل الصخر الزيتي والطاقة المتجددة وغيرها بنسبة 40 %.

في هذا الشأن، قال المدير العام الأسبق لشركة الكهرباء الوطنية م.عبدالفتاح الدرادكة إن "التصعيد العسكري المتسارع في المنطقة، يثير تساؤلات متزايدة حول قدرة النظام الكهربائي في الأردن على مواجهة أي اضطرابات محتملة في إمدادات الوقود اللازمة لتوليد الكهرباء".

وأوضح أن هذا القلق يتزايد في ظل اعتماد المملكة بدرجة كبيرة على الوقود المستورد، ما يجعل قطاع الكهرباء حساسا لأي تطورات جيوسياسية قد تؤثر في تدفقات الطاقة إلى المنطقة.

وبين الدرادكة أن قطاع الكهرباء في الأردن يعتمد على الوقود المستورد لتوليد أكثر من 60 % من الكهرباء، وكان الجزء الأكبر من هذا الوقود يؤمّن عبر عقود طويلة الأمد لتوريد الغاز الطبيعي، إذ فرض توقف التزويد من بعض المصادر تحديات إضافية على منظومة الطاقة في المملكة، وأعاد إلى الواجهة ملف أمن التزود بالطاقة وضرورة تفعيل البدائل المتاحة.

وأشار إلى أن الأردن يعتمد في مواجهة هذه الظروف على مجموعة من الخيارات التشغيلية لضمان استمرار إنتاج الكهرباء، في مقدمتها استيراد الغاز الطبيعي المسال عبر ميناء الغاز في العقبة، الذي يمثل ركيزة أساسية في منظومة أمن الطاقة، كما يمكن لمحطات التوليد التحول إلى استعمال وقود بديل مثل الديزل والوقود الثقيل المتوافر في عدد من المحطات.

وأضاف الدرادكة "المخزون المتاح من المشتقات النفطية داخل محطات التوليد يكفي لتشغيلها لمدة لا تقل عن أسبوع، مع إمكانية تعويض هذه الكميات من الاحتياطي الإستراتيجي لدى الشركة اللوجستية الأردنية للمرافق النفطية كما تؤكد وزارة الطاقة أن هذا الاحتياطي قادر على تلبية احتياجات المملكة من المشتقات النفطية لمدة قد تصل إلى شهرين، ما يوفر هامش أمان مهم خلال الأزمات الطارئة".

ولفت الدرادكة إلى أن تنوع مصادر الطاقة أسهم في تخفيف المخاطر على النظام الكهربائي الأردني خلال السنوات الأخيرة، إذ دخل الصخر الزيتي كمصدر محلي للطاقة بنسبة تقارب 16 % من إجمالي التوليد، بينما ارتفعت مساهمة الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى نحو 27 %، إذ ساعد هذا التنوع في خفض الاعتماد على الوقود المستورد مقارنة بعام 2011، عندما كانت المملكة تستورد نحو 97 % من الوقود اللازم لتوليد الكهرباء، في حين تراجعت هذه النسبة حاليا إلى نحو 60 %.

وعلى المدى المتوسط والبعيد، أكد الدرادكة أهمية الاستمرار في تعزيز أمن الطاقة في الأردن من خلال التوسع في مصادر الطاقة المحلية، بما يشمل الطاقة المتجددة وتخزين الكهرباء والهيدروجين الأخضر، إلى جانب التوسع المدروس في استغلال الصخر الزيتي، بما يعزز.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 4 ساعات
خبرني منذ 14 ساعة
قناة المملكة منذ 17 ساعة
خبرني منذ 6 ساعات
خبرني منذ 7 ساعات
خبرني منذ 9 ساعات
خبرني منذ 6 ساعات
خبرني منذ 15 ساعة
قناة المملكة منذ 10 ساعات