"إجزم عاصمة الجليل".. دراسة تاريخية لإحياء ذاكرة المكان الفلسطيني

عزيزة علي عمان - صدر عن دار أمواج للنشر والتوزيع كتاب "إجزم عاصمة الجليل"، للباحث الأردني أحمد حسن علي آل خديش، في محاولة توثيقية تستحضر تاريخ بلدة إجزم في قضاء حيفا، وتضيء على جذور عائلاتها وأعلامها ودورها في الحياة العلمية والسياسية والنضالية، مستندًا إلى وثائق تاريخية ومشجرات أنساب ومصادر متنوعة تساهم في حفظ ذاكرة المكان والإنسان.

وتعيد هذه الدراسات التاريخية الجادة إحياء ذاكرة المكان الفلسطيني، وتكشف ما تختزنه من تاريخ اجتماعي وثقافي وسياسي ظل عرضة للتشتيت بعد النكبة. وفي هذا السياق.

جاء الكتاب في ثلاثة أبواب رئيسة: الباب الأول بعنوان: الأرض والإنسان، ويضم فصلين: الفصل الأول: موجز عن حيفا الظاهر، والفصل الثاني: إجزم عاصمة الجليل. فيما جاء الباب الثاني بعنوان: الأصول والمشجرات، ويضم فصلين: الفصل الأول: الفروع الباسقات للأصول الراسخات، والفصل الثاني: السلسلة الذهبية للمشجرات الإجزمية.

أما الباب الثالث فهو بعنوان: برنجي إجزم والوثائق التاريخية، ويضم فصلين وملحقًا: الفصل الأول: برنجي إجزم، والفصل الثاني: الوثائق التاريخية. أما الملحق، فكان بعنوان: ألبوم الصور.

كتب المهندس غسان محمود الوحيدي كلمة عن الكتاب، أكد فيها أن الكتاب يعبر عن حقيقة راسخة مفادها بأن هذه الأرض لنا ولن نفرط بها، مهما طال الظلم وتجبر المحتل، الذي يظن أن ما يرتكبه من دمار وترويع وقتل بلا رحمة سيجبر شعبنا على ترك وطنه، أو ما تبقى منه. ويستحضر في ذلك قول الشاعر الفلسطيني أحمد دحبور: "لا أقول عدنا إلى الوطن؛ بل عدنا إلى الجزء المتاح من الوطن".

وأشار الوحيدي إلى أن إجزم كانت مركزًا مهمًا لأهلنا الهرامسة بفرعيهم: آل خديش وآل الماضي، وقد نبغ من أبنائها علماء وزعماء ومفكرون تركوا بصمات واضحة في بلدان عربية وغربية. وقد تقاسم الهرامسة الزعامة؛ فكانت الزعامة السياسية لآل الماضي، ومن أبرزهم السياسي الوطني معين الماضي، بينما كانت الزعامة الدينية لآل خديش، الذين خرج منهم علماء تخرجوا في الأزهر الشريف في وقت مبكر، مثل الشيخ طه الخديش، الذي برز في أواخر العهد العثماني.

وأكد أن إجزم، وإن عدّها المؤرخون مركزًا لآل هرماس، فقد كانت أيضًا منارة علم وزعامة، خرج منها أعلام ومفكرون، منهم الشيخ يوسف النبهاني العالم والشاعر المعروف، والشيخ تقي الدين النبهاني، وغيرهما.

وقال الوحيدي "إن إجزم كانت تقع شمال فلسطين، وكانت تحت سيطرة الجيش العراقي؛ ولذلك، عند وقوع النكبة، طُرحت وساطة عراقية لاستقبال أهلها في العراق. ومن يطالع الصحف الفلسطينية الصادرة في عهد الانتداب البريطاني يلحظ حضور إجزم وحيفا في أخبارها ونشاطاتها المختلفة".

ويرى الوحيدي أن هذه الدراسة، بما اتسمت به من شمول واتساع، يمكن أن تتفرع عنها دراسات أخرى، خاصة فيما يتعلق بالمشجرات وأسماء العائلات القديمة التي سكنت إجزم. وقد بدا هذا الجانب مهمًا في ضوء ما أصاب أهل القرية من شتات بعد النكبة، حتى إن بعض العائلات غيّرت أسماءها أو اكتفت باسم الجد.

ومن هنا، تأتي أهمية هذه الدراسة في وصول ما تفرق من ذلك الشتات، وتقديم مادة يمكن أن ينطلق منها الباحثون لاحقًا. وقد تمحورت حول تاريخ بلدة إجزم عبر العصور والحكومات التي تعاقبت عليها، كما تناولت موقعها الجغرافي وملحقاته، وأماكنها الأثرية والتاريخية، إضافة إلى تاريخها المحلي المرتبط بالتاريخ العام، وما شهده من صراعات بين القوى المحلية.

وأضاف الوحيدي تناولت الدراسة التاريخ النضالي لبلدة إجزم وأهلها عبر محطات متعددة، من أبرزها تصديهم للغزو المصري، وهي المواجهة التي استشهد فيها الشيخ مسعود الماضي ونجله الشيخ عيسى على أيدي القوات الغازية. كما كان لأهلها دور بارز في الثورات التي اندلعت في عهد الانتداب البريطاني على فلسطين.

كما بينت الدراسة مكانة إجزم بوصفها محطة مهمة من محطات الحجاج التي ازدهرت في العهد العثماني، وكان لها حضور ديني وسياسي. كما تناولت جذور عائلات البلدة ووثّقت تاريخ سكانها وأنسابهم، وربطت ديموغرافيًا بين شمال فلسطين وجنوبها، مقدمة خدمة مهمة لأهلها في حفظ أنسابهم. وقد أفاد الباحث في ذلك من سجلات ووثائق متعددة، حصل عليها عبر تعاون مع عدد من الباحثين، من أبرزهم الباحث إسماعيل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 9 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 11 ساعة
خبرني منذ 16 ساعة
خبرني منذ 8 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 18 ساعة
خبرني منذ 15 ساعة
قناة المملكة منذ 12 ساعة
خبرني منذ 9 ساعات
خبرني منذ 7 ساعات
خبرني منذ 10 ساعات