في الوقت الذي تروج فيه شركة "أنثروبيك" لنفسها كحارس أمين للذكاء الاصطناعي "الآمن والمفيد"، كشفت وثائق مسربة من داخل وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن واقع مغاير تماماً، حيث بات نموذجها الرائد "كلاود" (Claude) فاعلاً أساسياً في التخطيط الحربي الميداني.
الكشف الذي فجرته مجلة "وايرد" يضع الشركة في مواجهة سؤال أخلاقي وقانوني حرج: هل منحت "أنثروبيك" الضوء الأخضر لتحويل تقنيتها إلى سلاح، أم أن "كلاود" تسلل إلى غرف العمليات من "الباب الخلفي" عبر وسيط تقني؟ وما هو دور كلاود داخل تلك الغرف؟
بالانتير.. المشغل الذي حوّل البيانات إلى "ضربات" الجسر الذي عبرت منه هذه التقنية إلى الميدان هو شركة "بالانتير" (Palantir)، المشغل التقني العابر للحدود، والتي تتولى منذ عام 2017 قيادة مشروع "مافن" (Maven)، أو ما يُعرف رسمياً بـ "فريق الحرب الخوارزمية متعدد الوظائف".
هذا المشروع ليس مجرد أداة للأرشفة، بل هو نظام استخباري متكامل تُديره وكالة الاستخبارات الجغرافية الوطنية، ويستخدمه قادة الجيش والقوات الجوية والبحرية، وصولاً إلى القيادة المركزية المشرفة على العمليات الحساسة في إيران. وبحسب "كاميرون ستانلي"، كبير مسؤولي الذكاء الاصطناعي في البنتاغون، فإن نظام "مافن" بات منتشراً "عبر الوزارة بأكملها".
يتجاوز "مافن" حدود التحليل التقليدي، فهو يرصد تلقائياً "أنظمة العدو" عبر صور الأقمار الصناعية، ويعين الأهداف للقصف، بل ويقترح عبر أداة (AI Asset Tasking Recommender) نوع القاذفات والذخائر المناسبة لكل هدف، مما يحول الحرب إلى عملية رقمية فائقة السرعة.
كيف يعمل "كلاود" كعقل مدبر؟ لا يظهر "كلاود" كنظام مستقل، بل يعمل كمحرك ذكاء داخل منصة (AIP) التابعة لبالانتير، والتي تندمج في أنظمة مثل "فاوندري" و"غوثام"، اللتان طورتهما بلانتير. تتيح هذه المنصة للقادة العسكريين اختيار النموذج الذي يفضلونه (سواء من أنثروبيك أو غوغل أو ميتا) ليقوم بدور "المساعد المحادث" الذي يسحب إجاباته من قواعد بيانات استخباراتية سرية للغاية.
في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، أعلنت بالانتير دمج "كلاود" رسمياً في منصتها، لكنها أبقت هوية الأنظمة القتالية التي تستخدمه طي الكتمان، حتى جاءت التسريبات لتكشف المستور.
محاكاة الواقع: ثوانٍ تفصل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري





