عقب هجمات ١١ سبتمبر ٢٠٠١، قال الرئيس الأمريكى جورج بوش الابن: «بدأ هذا الصراع بتوقيت وشروط الآخرين، وسينتهى بالطريقة، وفى الساعة التى نحددها نحن». غزا أفغانستان والعراق، لكن المستنقع الأمريكى استمر ٢٠ عاما، وانتهى بانسحاب مُذِلّ للقوات الأمريكية من كابول أغسطس ٢٠٢١. ترامب ووزير حربه صرحا مرارا بأن الحرب على إيران ستنتهى قريبا جدا. اعتقدا، ومعهما نتنياهو، أن اغتيال المرشد على خامنئى سيؤدى إلى استسلام القيادة الإيرانية. لم يحدث ذلك. شَنَّ المعتدون غارات لا مثيل لها على المواقع العسكرية والحيوية، لكن طهران لم ترفع الراية البيضاء.
دعا ترامب ونتنياهو الإيرانيين إلى الثورة على نظام الحكم، ولم يحدث شىء. حاولا تشجيع الأكراد على التمرد، لكن تجارب الأكراد مع أمريكا التى «باعتهم» وتخلت عنهم فى العراق وسوريا جعلت قادتهم يرفضون الفكرة. اضطر ترامب إلى سحب الورقة الكردية. لجأ العدوان إلى تكثيف الضربات الجوية والصاروخية. كل يوم، يخرج مسؤول عسكرى أمريكى أو إسرائيلى للقول: «هذا اليوم هو الأشد إيلاما لإيران منذ بدء الحرب». ومع ذلك، إيران مستمرة فى الوقوف على قدميها. يمارس ترامب معها نظرية «الرجل المجنون»، التى تعنى أنه غير عقلانى ومتقلب المزاج ومستعد لارتكاب أفعال كارثية غير متوقعة بالمرة. طهران ردت بنفس المنطق. تصرفات غير متوقعة على الإطلاق. ضرب المصالح الأمريكية داخل دول ذات سيادة، بل مهاجمة قدرات هذه الدول الاقتصادية والحيوية. إغلاق مضيق هرمز.
ماذا فى جُعبة ترامب ونتنياهو بعد؟. لا شىء.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
