في ليلة كان يفترض أن تُرفع فيها الأكف بالدعاء وتُقام فيها الصلوات، تحوّلت قرية صغيرة في شمال اليمن إلى مسرحٍ لواحدة من أكثر الجرائم دموية خلال شهر رمضان. ففي مديرية حيران بمحافظة حجة، سقط 16 مدنياً بينهم 6 أطفال، وأصيب 14 آخرون، بعدما استهدف قصف حوثي تجمعاً عائلياً أثناء مائدة الإفطار في العشر الأواخر من الشهر الفضيل.
المشهد الذي كان يفترض أن يجمع الأهالي حول الطعام والسكينة، انتهى إلى صرخاتٍ ودماءٍ وأجسادٍ صغيرة تحت الركام، في حادثةٍ وصفها مسؤولون يمنيون بأنها «مجزرة مكتملة الأركان» وجريمة حرب ضد المدنيين.
رصد ثم قصف
وقعت المجزرة في قرية المِش بعزلة الدير في مديرية حيران شمالي محافظة حجة، عندما استهدفت قذائف صاروخية ومدفعية تجمعاً للمواطنين في ساحة مجلس المواطن عادل جنيد أثناء تناولهم وجبة الإفطار.
ووفق مصادر محلية، سبق القصف رصدٌ بطائرة مسيّرة حلّقت فوق المنطقة قبل دقائق من الهجوم، ما يشير إلى أن الضربة لم تكن عشوائية، بل عملية استهداف مباشرة لتجمع مدني.
في اللحظات الأولى للهجوم، قُتل ثمانية مدنيين وأصيب أكثر من عشرين آخرين، قبل أن ترتفع الحصيلة لاحقاً إلى 16 قتيلاً مع وفاة عدد من المصابين متأثرين بجراحهم أثناء نقلهم إلى المستشفيات.
ويقول شهود عيان إن القذائف سقطت وسط تجمع الأهالي بشكل مباشر، ما حوّل مائدة الإفطار إلى ساحةٍ من الدماء، فيما كان الأطفال من بين أول الضحايا. ومن شدة بشاعة مشاهد المجزرة وأشلاء الأطفال المتناثرة تعذر على «الوطن» نشرها.
حيران على خط النار
تقع مديرية حيران شمالي محافظة حجة قرب خطوط التماس بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثي، ما يجعلها من المناطق التي تشهد بين الحين والآخر مواجهات وقصفاً متبادلاً.
وتخضع مديريات ميدي وحيران وأجزاء من حرض لسيطرة الحكومة اليمنية، حيث تنتشر قوات المنطقة العسكرية الخامسة التابعة للجيش اليمني.
هذا الموقع الجغرافي الحساس جعل المنطقة عرضة للاستهداف خلال سنوات الحرب، غير أن توقيت الهجوم الأخير خلال العشر الأواخر من رمضان أضفى على الحادثة دلالات إنسانية ورمزية صادمة، خصوصاً مع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية
