تمكّنت دولة الإمارات العربية المتحدة من إقامة منظومة ردع شاملة وفعّالة، قادرة على مواجهة مختلف الاعتداءات الإيرانية بكفاءة عالية واستباقية. وتعكس تجربة الإمارات في هذا المجال دمجها بين منظومات الدفاع الجوي متعددة الطبقات، التي تُصنَّف ضمن الأكثر تطوراً عالمياً، والكوادر البشرية المؤهَّلة والمدربة، والقدرات السيبرانية المتقدمة، بالإضافة إلى الحلول المستندة إلى الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة والمبتكرة، ضمن إطار حوكمة وإدارة مخاطر متقدمة ومستدامة. ولا يقتصر الأمر على الأبعاد العسكرية والأمنية في حماية دولة الإمارات من هذه التهديدات، بل يتجاوز ذلك ليشمل منظومة واسعة من عناصر التمكين الاستراتيجي الشاملة، فالإمارات ترتكز كذلك على اقتصاد معرفي مرن وقوي قادر على التكيّف بسرعة مع المتغيرات، وبنية لوجستية متطورة تمتلك القدرة على امتصاص تداعيات أي تهديد محتمل، فضلاً عن كفاءة مؤسساتها المؤهلة في إدارة الأزمات وتعزيز الجاهزية الوطنية الشاملة والمستدامة.
وتتعامل القيادة الرشيدة مع تنمية الإنسان بوصفها لبنة أساسية في تعزيز أمن الدولة، وخط الدفاع الأول في مواجهة التهديدات كافة، إذ تم الربط بين توطين المعرفة في التكنولوجيات الناشئة والتعليم المتقدم وبرامج البعثات الخارجية للشباب الإماراتي الطموح من جهة، وبين تعزيز المناعة الوطنية المتكاملة في وجه المخاطر الخارجية من جهة أخرى. ومع تحوُّل أبوظبي إلى مركز عالمي مرموق للتكنولوجيا المتقدمة والابتكار، فإن نتائج ذلك انعكست بشكل مباشر على جاهزية الدولة في مواجهة هذه الاعتداءات الإيرانية، وجسَّد رؤية إماراتية واضحة في ربط التطور التكنولوجي بالأمن الوطني والاستدامة الاستراتيجية.
إذًا، تتعامل دولة الإمارات مع التكنولوجيا المتقدمة على أنها دعامة أساسية ضمن معادلة الردع لا تقل أهمية عن القدرات العسكرية التقليدية، بل تكملها وتضاعف فعاليتها. وتظهر نتائج هذا النهج في الإنجازات المتميزة التي أثبتتها الكوادر الوطنية المتخصّصة في المواجهة المستمرة للاعتداءات الإيرانية، وفي مجالات الدفاع السيبراني، وهندسة الأنظمة المعقدة، والذكاء الاصطناعي، وإدارة المخاطر الاستراتيجية، وهو.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
