أربيل (كوردستان24)- أعلنت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية، اليوم الثلاثاء، أن 26 سفينة تجارية تابعة لها لا تزال عالقة في المياه المحيطة بمضيق هرمز، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في واحدة من أهم الممرات المائية في العالم.
وأوضحت الوزارة في بيان لها أن هذه السفن تحمل على متنها 183 من أفراد الطاقم، مؤكدة أنها تتابع وضعهم بشكل حثيث لضمان سلامتهم وتأمين احتياجاتهم الأساسية.
تنسيق لإيصال الإمدادات
وفي تصريحات صحفية، قال بارك إيل، المتحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الجنوبية، إن المسؤولين في سيول يجرون حالياً "اتصالات وثيقة" مع سلطات الموانئ في الدول المجاورة لمضيق هرمز. وأوضح أن الهدف من هذه الاتصالات هو تسهيل عمليات إيصال الغذاء والوقود والإمدادات الضرورية الأخرى للطواقم العالقة.
وحذر بارك من أن الحكومة الكورية تعتزم اتخاذ "خطوات إضافية" في حال شهد الوضع مزيداً من التفاقم، دون أن يفصح عن طبيعة تلك الإجراءات، مشيراً إلى أن الأولوية القصوى حالياً هي تأمين سلامة الملاحة والمواطنين الكوريين.
موقف حذر من المطالب الأمريكية
ويأتي هذا الإعلان في وقت تتوخى فيه كوريا الجنوبية حذراً شديداً في التعاطي مع المطالب الأمريكية الرامية إلى تشكيل تحالف دولي لإعادة فتح مضيق هرمز وتأمين الملاحة فيه. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد حث عدة حلفاء، من بينهم سيول، على نشر قوات بحرية للمساهمة في حماية ناقلات النفط والسفن التجارية.
وحول الموقف من هذه الضغوط، قال المتحدث باسم الخارجية: "ستحافظ الحكومة على تواصل وثيق مع الجانب الأمريكي، وسنجري مراجعة دقيقة ومتأنية للمسألة". وأضاف أن القرار النهائي سيأخذ في الاعتبار "مختلف العوامل وتطورات الوضع الإقليمي"، في إشارة إلى رغبة سيول في الحفاظ على توازن دبلوماسي يجنبها الانخراط المباشر في الصراعات الإقليمية.
سياق الأزمة
يُذكر أن منطقة مضيق هرمز تشهد حالة من الاستنفار الأمني بعد سلسلة من الحوادث التي استهدفت ناقلات نفط، مما دفع العديد من شركات الشحن العالمية إلى إعادة تقييم مساراتها أو التوقف مؤقتاً في مناطق آمنة بانتظار استقرار الأوضاع، وهو ما أدى إلى بقاء عشرات السفن، ومن بينها السفن الكورية، في حالة ترقب خارج المضيق.
المصدر: AP
هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24
