في حوار حصري مع الشاعر والسيناريست والمنتج المصري الدكتور مدحت العدل، نغوص في ذكرياته الفنية لنسأله عن التتر الأقرب إلى قلبه من بين كل الأعمال التي قدّمها على مر السنوات. تفاصيل اللقاء كاملاً على موقعنا

يصعب الحديث عن الأغنية الدرامية في مصر، وتحديدًا تترات المسلسلات، من دون التوقف عند اسم مدحت العدل، الذي شكّل عبر عقود واحدة من أبرز البصمات في هذا المجال. انطلق العدل من خلفية بعيدة عن الفن، لكنه سرعان ما وجد صوته الخاص في منطقة تجمع بين الشعر وكتابة السيناريو والتترات الدرامية، حيث لا تُكتب الأغنية بوصفها عملًا مستقلًا، بل كامتداد عضوي للحكاية.

منذ بداياته في التسعينيات، ومع أعمال سينمائية بارزة مثل آيس كريم في جليم ، مرورًا بمسلسلات تركت أثرًا واسعًا مثل محمود المصري و لأعلى سعر ، لم يكن حضور العدل محصورًا في السيناريو أو الإنتاج، بل امتد إلى صياغة الحالة الشعورية للعمل عبر الكلمات. هنا تحديدًا، تبرز خصوصيته في كتابة التتر: لغة بسيطة لكنها مشحونة بالدلالات، قادرة على تلخيص عالم كامل في جمل قليلة، وعلى خلق علاقة مباشرة مع المتلقي منذ اللحظة الأولى.

ما يميز تجربة العدل أنه لا يتعامل مع التتر كواجب إنتاجي أو عنصر تزييني، بل كمدخل أساسي لفهم العمل، وكأداة يمكن أن تعيش مستقلّة عنه أيضًا. لذلك، كثيرًا ما تحوّلت تتراته إلى ذاكرة جماعية مرتبطة بمواسم درامية كاملة، حيث تختصر الأغنية مشاعر الشخصيات وصراعاتها، وتبقى في الوجدان حتى بعد انتهاء العرض. من هذه الزاوية، يمكن قراءة مسيرته كرحلة بحث مستمرة عن الاختلاف، وعن كيفية كتابة تتر يشبه العمل لكن لا يشبه أي شيء آخر.

في حوار له مع بيلبورد عربية خلال رمضان 2026.. أجاب مدحت العدل على عدد من أسئلتنا حول علاقته بالأعمال التي كتب تتراتها والسيناريوهات الخاصة بها على حد سواء:

- ما التحدي الحقيقي لدى محاولة كتابة تتر لعمل درامي؟

- "مش فكرة تحدي.. فكرة التجويد فكرة إن أنت عايز تبقى مختلف. فاكر إن أنا عملت تتر مرة هو "الشوارع الخلفية". التتر الأخير ما كنتش كاتبه كده خالص وبعدين سمعته لبنتي فقالتلي حلو. فما حسيتش إنها متشجعة أو بتقولهالي بحماس. فقلتلها يعني إيه حلو؟ قالتلي يعني شبه التترات قلتلها ما هو تتر. قالتلي أيوه ما هو شبه التترات مفيهوش جديد رغم إنه كان عاجب جمال عبد الحميد المخرج وعجب كل الناس. فرجعت قعدت كتبته وعملوا الملحن العظيم عمار الشريعي ومن أجمل التترات اللي أنا كتبتها في حياتي.. اللي هو: "وتدور الأيام المتوالية المجنونة" في التتر الأخير لمسلسل "الشوارع الخلفية".

- ما التتر الذي صنعته وترك أكبر أثر في الناس؟

- "في كذا تتر منهم اللي أنا قلته ده اللي هو "ملعون أبو الناس العزاز" منهم التتر بتاع "قصة حب":

ارجع يا زمان حن يا ماضي

أيام الحب ما كان عادي

ولا كان الشوق للناس تهمة

ولا نظرة عين وحنين أزمة

ولا قلب الناس خاوي وفاضي

حن يا ماضي"

- ما نصيحتك لشخص يحاول كتابة تتر لمسلسل أو فيلم؟

- "النصايح بحب أقولها للشعراء الشباب اللي عايزين يدخلوا المجال ده إنه يثقف نفسه إن يقرأ ما حدش يحكي له قصة المسلسل فيكتب على ده هو لازم يقرأ ولازم يبقى فاهم الشخصيات وفاهم المؤلف عايز يقول ايه ولازم تغير عن اللي اتعمل قبل كده مليون ألف حاجة يعني إن أنت تكون حقيقي إن أنت تكون مثقف إن أنت تكون شاعر بجد يعني أعتقد إن هي النصائح بقولها لنفسي وبقولها لغيري أتمنى أنا يعني تقريبًا أنا مش هكتب تترات غير المسلسلات أنا اللي كتبتها وأتمنى لو ده حصل أكتب بشكل مختلف زي ما أنا بحب أعمل في كل حاجة يعني".


هذا المحتوى مقدم من بيلبورد عربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بيلبورد عربية

منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
مجلة نقطة العلمية منذ ساعتين
العلم منذ 23 ساعة
موقع سائح منذ 19 ساعة
مجلة نقطة العلمية منذ 15 ساعة
موقع سائح منذ 15 ساعة
سي ان ان بالعربية - سياحة منذ 10 ساعات
موقع سائح منذ 25 دقيقة
موقع سائح منذ 18 ساعة