زيادة قدرها مليار و100 مليون دولار في الشهر لفاتورة استيراد الغاز الطبيعي فقط.. والزيادة تقترب من 1000 دولار في طن السولار
الحكومة لا تستهدف أبداً الضغط على المواطن ولكنني أشرح بمنتهى الشفافية وبالأرقام حجم الفاتورة التي تتحملها الدولة
كلما نجحنا في ترشيد الاستهلاك ساهم ذلك في تخفيف أعباء الفاتورة الشهرية التي تلتزم الدولة بتحملها
تقرر إغلاق الحي الحكومي بالكامل بعد إجازة العيد مباشرة في تمام السادسة مساءً حيث ينتهي العمل ويغادر جميع الموظفين وتُغلق شبكة الإنارة والطاقة للمساهمة في عملية التوفير
اعتباراً من يوم السبت 28 مارس سيتم إغلاق جميع المحال والمولات التجارية والمطاعم والكافيهات في تمام التاسعة مساءً خلال أيام الأسبوع مع السماح بالعمل حتى الساعة العاشرة مساءً يومي الخميس والجمعة
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، المؤتمر الصحفي الأسبوعي، بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، وذلك بحضور السيد/ ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام.
اقرأ أيضا|
معلومات الوزراء يستعرض وصول مصر للمرتبة ٢٢ عالميًا في مؤشر نضج الحكومة الرقمية واستهل رئيس مجلس الوزراء المؤتمر بالترحيب بالحضور، في هذا اللقاء الذي يُعقد تزامناً مع الأيام الأخيرة من شهر رمضان المعظم، قائلاً: «اسمحوا لي أن أنتهز هذه الفرصة لأتوجه بخالص التهنئة إلى فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وإلى جموع الشعب المصري العظيم، وشعوب الأمتين العربية والإسلامية، بمناسبة قرب حلول عيد الفطر المبارك، سائلين المولى عز وجل أن يعيده علينا دائماً بالخير واليُمن والبركات.
وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن هذا العيد يحلُّ في ظل ظروف دقيقة للغاية تمر بها المنطقة، لافتاً إلى أن الاهتمام العالمي ينصبُّ حالياً على الحرب الدائرة في المنطقة؛ "الحرب الأمريكية، الإسرائيلية، الإيرانية"، وتداعياتها الواسعة التي يلمسها العالم أجمع، بداية من دول المنطقة التي تتأثر بصورة مباشرة، وصولاً إلى جميع دول العالم، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الجسيمة التي تفرضها هذه الأزمة الشديدة، والتي استرعت انتباه وتحذيرات أغلب المؤسسات الاقتصادية العالمية.
وأضاف: هنا أود التأكيد مجدداً على ثوابت الموقف المصري بشأن هذه الحرب؛ لكي تكون الأمور جليّة للجميع؛ فالدولة المصرية أكدت منذ البداية رفضها القاطع لهذه الحرب، انطلاقاً من رؤية واضحة وإيمان تام بتداعياتها الخطيرة التي ستلقي بظلالها على المنطقة والعالم بأسره، وهو ما نشهده واقعاً ملموساً اليوم.
وتابع: إننا نؤكد إدانتنا الكاملة للاعتداءات التي تستهدف الدول العربية الشقيقة، سواء في منطقة الخليج العربي، أو الأردن والعراق. وهنا أشدد بصورة قاطعة على أن الموقف المصري -الذي عبر عنه فخامة السيد رئيس الجمهورية بوضوح تام في كافة المحافل واتصالاته مع أشقائه من قادة هذه الدول والقادة الدوليين- يرتكز على الرفض التام للحرب، والإدانة الشديدة لكافة صور الاعتداء على الدول العربية الشقيقة.
واستطرد رئيس الوزراء قائلاً: حرصنا على أن نحاول بكل الصور والسبل الممكنة إيجاد أرضية لوقف العمليات الحربية، وإعطاء الفرصة للتفاوض؛ لأن الصراع لن ينتهي أو يُحسم بحل عسكري على الأرض، بل يجب أن يكون هناك حل سياسي لإيقاف هذه المعركة. وبالتالي نؤكد مرة أخرى أن موقف الدولة المصرية الرسمي -قيادةً وحكومةً والشعب المصري بكل طوائفه- هو أننا نقف بجانب أشقائنا من الدول العربية التي تتعرض حالياً للاعتداءات، ونؤكد تضامننا الكامل معهم، واستعداد مصر -بالتأكيد دائماً- لتقديم كافة سبل الدعم لهم.
وفي سياق استعراض التداعيات الاقتصادية، قال الدكتور مصطفى مدبولي: من واقع متابعتكم لتداعيات هذه الحرب على العالم أجمع، يمكن القول بمنتهى الشفافية للمواطنين إنه منذ اندلاع هذه الأزمة بدأنا ندرك تماماً حجم التأثير المباشر وغير المباشر على الاقتصاد المصري؛ ولذا تم على الفور تشكيل اللجنة المركزية للأزمات، التي تجتمع مرة أو مرتين أسبوعياً، وكان آخرها اجتماع أمس الذي استغرق أكثر من ثلاث ساعات؛ لمناقشة تداعيات الحرب والعمليات العسكرية. ولكن لا يزال أمامنا وأمام العالم كله تحدٍّ واضح، وهو عدم القدرة على استنتاج مدى زمني محدد لانتهاء تلك الحرب؛ فهناك تفسيرات وتوقعات عديدة بأن تمتد لأسابيع، وأقاويل أخرى تتوقع امتدادها لشهور قادمة، وسواء امتدت لأسابيع أو شهور، فكل ذلك له تأثيرات كبيرة على اقتصاديات العالم.
وأضاف: لابد للإعلام أن يعرض هذه التداعيات ومعاناة العالم منها، بما يتضمنه ذلك من تضخم، وارتفاع في أسعار الوقود ومختلف السلع والمنتجات الذي طال الدول الكبرى أيضاً. ومن هنا، لا بد للجميع أن يعي أننا أمام أزمة عالمية حقيقية، وهي أزمة استثنائية جعلت العالم يموج في ظروف شديدة الصعوبة، وهناك تقارير تصدرها المؤسسات الدولية تحذر من تداعيات هذه الحرب التي ستطال الجميع، وستترك آثارها حتى بعد توقفهـا.
وقال: لقد قرأنا كدولة هذا المشهد منذ اللحظة الأولى، وندرس القرارات والإجراءات التي يمكن اتخاذها لتقليل آثار تلك التداعيات على الدولة والمواطن، ونحن حريصون على إطلاع المواطن على كل ما تقوم به الحكومة من خطوات وإجراءات، ولعل ذلك ما أكده فخامة السيد رئيس الجمهورية في حفل إفطار الأسرة المصرية من ضرورة مشاركة المواطن المصري في كل تفاصيل الأزمة والإجراءات التي تتخذها الحكومة حيال ذلك.
وتابع رئيس مجلس الوزراء: سأسوق في هذا الصدد بعض الأرقام للوقوف على أبعاد الموقف الراهن؛ فإن أساس حركة أي اقتصاد هي الطاقة، والمتمثلة في المنتجات البترولية والغاز الطبيعي والكهرباء، والتي تعتمد في الجزء الأكبر من إنتاجها وتوليدها على الغاز الطبيعي، ووفقاً لما ورد في شرح فخامة السيد رئيس الجمهورية. ففي اليوم السابق لاندلاع الحرب، كانت فاتورة الغاز الطبيعي الشهرية التي تستوردها مصر من الخارج لتدبير الاحتياجات -إلى جانب الإنتاج المحلي- تبلغ 560 مليون دولار شهرياً. واليوم، كم يبلغ سعر الكمية ذاتها؟ لقد وصلت إلى مليار و650 مليون دولار؛ وهنا تجب الإشارة إلى الفارق بين رقمي 560 مليوناً ومليار و650 مليوناً، أي بزيادة قدرها مليار و100 مليون دولار في الشهر؛ وذلك لتوفير الغاز اللازم لتوليد الكهرباء وضخه في الشبكة لضمان تشغيل المصانع والإنتاج وتوفير فرص العمل.
وأضاف: هذا فيما يخص بند الغاز وحده، أما فيما يتعلق بالمنتجات البترولية وتطوراتها؛ ففي اليوم السابق لاندلاع الحرب كان سعر برميل النفط 69 دولاراً، وحين اتُخذت القرارات التي كان من المعلوم تماماً أنها قد تواجه بعدم رضا نظراً لزيادة الأسعار، كان سعر البرميل في ذلك الوقت قد وصل إلى 93 دولاراً، ثم انخفض بعدها بيوم أو يومين إلى 87 دولاراً، حتى إن بعض الآراء طرحت وقتها أن القرار اتُّخذ بتسرع وكان يجدر الانتظار.
وأشار رئيس الوزراء إلى أنه قبل انعقاد هذا اللقاء، وصل السعر إلى 108.5 دولار، أي بزيادة قدرها 15 دولاراً عن اليوم الذي أُعلنت فيه القرارات، وتلك الزيادة جاءت نتيجة تواتر أنباء عن استهداف بعض المنشآت النفطية في إيران، وهو ما أدى إلى حالة ارتباك شديد في السوق؛ فالخبر الواحد يؤثر في السعر، والدولة مُلزمة بتدبير احتياجات البلاد، وهنا مكمن القضية التي أتناولها الآن.
ولفت الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن السعر الذي استقر عند 69 دولاراً قبل الحرب، تراوح بالأمس ما بين 103 و105 دولارات، ليصل حالياً إلى 108.5 دولار، مشيراً إلى وجود تحليلات ترجح أنه في حال تفاقم الأوضاع قد نصل إلى 150 و200 دولار للبرميل؛ وأوضح أن هذا يعني ببساطة أنه حتى لو توقف السعر عند مستوى 105 دولارات -بمعزل عن الزيادة الحاصلة الآن- فإن الزيت الخام يكون قد زاد بنسبة 50%.
وقال رئيس الوزراء: والأهم من ذلك.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بوابة أخبار اليوم
