يدفع الشلل شبه التام الذي أصاب مضيق هرمز العالم إلى البحث عن سيناريوهات للتعامل مع أسوأ أزمة طاقة تمر على العالم منذ 40 سنة.
ويمر عبر المضيق نحو خُمس النفط الخام العالمي والغاز الطبيعي المسال، لكن الحرب الإسرائيلية الأميركية مع إيران منذ 28 فبراير/شباط حولته إلى بؤرة اضطراب أمني ولوجستي.
ووفقا لتحليل نشرته مؤسسة "ويندوارد"، تراجعت حركة العبور في مضيق هرمز بنسبة 97% مقارنة بالفترة التي سبقت الحرب.
وقالت المنظمة البحرية الدولية إن نحو 20 ألف بحار باتوا عالقين في المنطقة، وسط وجود ما لا يقل عن 3200 سفينة، ثلثاها سفن تجارية كبيرة تنشط في التجارة الدولية.
ومنذ بداية مارس/آذار، تعرضت 21 سفينة تجارية، بينها 10 ناقلات نفط، لهجمات أو حوادث في الخليج أو مضيق هرمز أو خليج عُمان، وفقا لوكالة الأمن البحري البريطانية.
وقالت المنظمة البحرية الدولية أيضا إن 8 من البحارة أو عمال الموانئ قتلوا منذ بداية النزاع، فيما لا يزال 4 في عداد المفقودين، وأصيب 10 آخرون.
وفي الوقت نفسه، ارتفع سعر وقود السفن بنسبة 87% منذ بداية الحرب، بحسب تقرير لباحثين في بنك HSBC صدر في 14 مارس/آذار.
فما هي السيناريوهات المطروحة أمام العالم لإعادة فتح المضيق الحيوي في ظل استمرار الحرب لأمد غير محدد؟
السيناريو الأول: تحالف بحري وفقًا للأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، فإن أعضاء الحلف "يناقشون كيفية معاودة فتح مضيق هرمز"، مضيفًا في تصريحات اليوم الأربعاء: "نتفق جميعا، بالطبع، على ضرورة معاودة فتح التجارة".
ودعت الولايات المتحدة إلى تشكيل تحالف بحري لمرافقة السفن، إذ أعلن الرئيس دونالد ترامب دولا أخرى إلى المساعدة في تأمين المضيق، ولكنه لم يجد تأييدا واسعا وفقا لقوله.
من جهته، قال المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، أنور قرقاش، إن بلاده قد تنضم إلى جهود دولية تقودها الولايات المتحدة لحماية حركة الشحن في مضيق هرمز، مضيفا أن "المحادثات جارية ولم يتم الاتفاق على خطة رسمية".
وحمل قرقاش "دولا كبيرة" في آسيا والشرق الأوسط وأوروبا مسؤولية ضمان تدفق التجارة والطاقة.
غير أن هذا المسار لا يحظى حتى الآن بإجماع واسع، إذ يتردد عدد من حلفاء واشنطن وبينهم بريطانيا وألمانيا، في إرسال سفن حربية، كما قالت فرنسا إنها لن تنظر في تحالف دولي مشترك لتأمين المرور عبر المضيق إلا بعد وقف إطلاق النار وإجراء مفاوضات مسبقة مع طهران.
كما يعد هذا السيناريو محفوفا بالمخاطر، وفقا لما نقلته صحيفة فاينانشال تايمز عن الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز.
وقال دومينغيز إن توفير مرافقة من السفن الحربية لن "يضمن بنسبة 100%" سلامة السفن التي تحاول عبور المضيق.
وقال دومينغيز للصحيفة إن المساعدة العسكرية "ليست حلا طويل الأمد أو مستداما" لفتح المضيق.
السيناريو الثاني: التفاوض يقوم السيناريو الثاني على استعادة حركة المرور عبر التفاوض، بدلا من الحسم العسكري.
وهذا ما عبّرت عنه موسكو، أحد أبرز حلفاء طهران وثاني أكبر منتج للنفط في منظة أوبك+، إذ قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن استئناف حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز "لا يمكن تحقيقه إلا من خلال المفاوضات".
وتصف روسيا تراجع الإمدادات الناتج عن الحرب بـ "أشد أزمة طاقة منذ 40 عاما".
من جانبها تؤكد طهران أنه لا سبيل لإعادة فتح المضيق.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط
