محللون وسياسيون: مجلس النواب ملزم بإصدار تشريع سريع لتعويض المتضررين من الهجمات بالصواريخ والمُسيّرات في بغداد والمحافظات

في ظل تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ التي طالت عدداً من المناطق في بغداد ومحافظات أخرى خلال الأيام الأخيرة، برزت مطالبات متزايدة بضرورة معالجة الآثار الإنسانية والمادية لهذه الضربات، خصوصاً مع تسجيل أضرار في منازل المواطنين وممتلكاتهم الخاصة، وسط مخاوف من اتساع رقعة الخسائر في حال استمرار التصعيد الإقليمي.

وفي هذا السياق، أطلقت عراق أوبزيرفر حملة إعلامية تدعو إلى تشريع قانون داخل مجلس النواب يضمن تعويض المتضررين من هذه العمليات، في خطوة تهدف إلى تحويل معاناة المواطنين إلى ملف تشريعي واضح، يضع مسؤولية الدولة في صدارة المعالجة، بدلاً من الاكتفاء بالمعالجات الطارئة أو التعويضات المحدودة التي غالباً ما تتأخر أو لا تشمل جميع المتضررين.

وتأتي هذه الحملة في وقت يواجه فيه المواطن العراقي تداعيات مباشرة للهجمات، سواء من حيث الخسائر المادية التي لحقت بالمنازل والمحال التجارية، أو من حيث الأثر النفسي الناتج عن تكرار الاستهدافات في مناطق سكنية، ما يعكس هشاشة الوضع الأمني وتأثيره على الحياة اليومية.

بدوره قال النائب السابق حيدر البطاط إن التوجّه نحو تشريع قانون لتعويض المتضررين من العمليات العسكرية الأخيرة يمثل خطوة أخلاقية وقانونية عميقة، تتجاوز مجرد جبر الضرر المادي لتصل إلى مفهوم ترميم السلم المجتمعي .

وأضاف البطاط لـ عراق أوبزيرفر أن التشريع يرسخ مبدأ أن الدولة هي الضامن الأول لأمن المواطن وممتلكاته، كما أن التعويض السريع والعادل يمنع تحول الشعور بالغبن إلى احتقان سياسي أو اجتماعي، ويقطع الطريق أمام استغلال معاناة المتضررين .

ويرى مراقبون أن هذا التحرك يعكس تحوّلاً في طريقة التعاطي مع الأزمات الأمنية، من التركيز على الجانب العسكري فقط إلى إدخال البعد الاجتماعي والقانوني في المعالجة، خاصة في ظل تجارب سابقة أظهرت أن غياب التعويضات العادلة يفاقم الشعور بعدم الإنصاف لدى المواطنين.

كما يشير مختصون إلى أن تشريع قانون خاص بالتعويضات قد يساهم في توحيد آليات التعامل مع الأضرار، ووضع معايير واضحة لتقدير الخسائر، بعيداً عن الاجتهادات الفردية أو الإجراءات البيروقراطية المعقدة التي تعيق وصول الحقوق إلى مستحقيها.

وبينما تتواصل الدعوات لطرح هذا الملف تحت قبة البرلمان، يبقى التحدي الأبرز في تحويل هذه المبادرات إلى خطوات تنفيذية فعلية، تضمن تعويض المتضررين بشكل عادل وسريع، وتعيد ترميم الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، في مرحلة تتطلب استجابات تتجاوز البيانات إلى إجراءات ملموسة على الأرض.


هذا المحتوى مقدم من عراق أوبزيرڤر

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من عراق أوبزيرڤر

منذ 54 دقيقة
منذ 10 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 24 دقيقة
منذ ساعة
قناة السومرية منذ 16 ساعة
عراق أوبزيرڤر منذ 12 ساعة
قناة الرابعة منذ 19 ساعة
وكالة الحدث العراقية منذ 7 ساعات
قناة الرابعة منذ ساعة
قناة الرابعة منذ ساعة
وكالة الحدث العراقية منذ 7 ساعات
وكالة الحدث العراقية منذ 4 ساعات