استعدادات دمشق لاستقبال عيد الفطر: أسواق تكتظ بالمارة وحركة شراء مقيدة بضعف المداخيل

اربيل (كوردستان24) - تستعد مدينة دمشق لاستقبال عيد الفطر وسط أجواء يطغى عليها الترقب، حيث بدأت الأسواق الشعبية والمحلات التجارية في وسط العاصمة بتجهيز واجهاتها لاستقبال الزوار. ورغم اقتراب "يوم الوقفة"، إلا أن وتيرة الاستعدادات تظهر بحلة "اعتيادية" تميل إلى الهدوء مقارنة بسنوات سابقة، مع محاولات مستمرة من الأهالي للحفاظ على ملامح العيد التقليدية.

وترصد الحركة المرورية والتجارية نشاطاً متوسطاً في الأسواق، حيث يركز المواطنون على تأمين الاحتياجات الأساسية من حلويات وملابس للأطفال. وتظهر في الأفق بهجة "بسيطة" يحاول الدمشقيون استراقها رغم التحديات المعيشية. فالحركة في الأسواق موجودة، لكنها تتسم بالحذر الشديد في الشراء بانتظار ذروة الإقبال المعتادة في الساعات الأخيرة قبل العيد.

وفي جولة لكوردستان24، داخل الأسواق، التقت بالشاب نصوح الفرا (بائع في أحد متاجر الألبسة)، الذي وصف الحركة التجارية هذا العام بالضعيفة مقارنة بالمواسم السابقة، قائلاً: "بصراحة الحركة ليست ككل سنة، في العادة نحن في قسم الألبسة الرجالية نعمل بشكل ممتاز في آخر 10 أيام من رمضان، لكن هذا العام الحركة ليست على ما يرام". وأضاف الفرا مبيناً سلوك المستهلك الجديد: "الزبون ينزل لشراء قطعة واحدة يكمل بها ملابسه القديمة، كأن يشتري بنطالاً فقط أو قميصاً، ولا يقوم بشراء طقم كامل كما جرت العادة، فالظروف الحالية لا تسمح بذلك".

من جهتها، ترى السيدة راميا الحلبي خلال تسوقها أن الأسعار متفاوتة، مشيرة إلى أن الناس تتوق للفرح رغم الأزمات. وتلفت الحلبي الانتباه إلى تضحيات بعض العائلات لإدخال الفرحة على قلوب أبنائهم قائلة: "الدنيا عيد والناس ترغب بالاحتفال بعد كل الأزمات التي مررنا بها. هناك عائلات تفضل الاقتصاد في طعامها وتمرير وجباتها بأقل التكاليف، في سبيل توفير مبلغ لشراء ملابس جديدة ولائقة ليظهروا بها أمام الناس".

أزمة دخل لا أزمة أسعار

وفي الجانب الاقتصادي، تعكس آراء الشارع السوري واقعاً مادياً يتراوح بين المتوسط والضعيف. وهنا يرى السيد فهد بركات أن الازدحام في الشوارع لا يعكس بالضرورة حركة شرائية داخل المحال، موضحاً جذور المشكلة بالقول: "الناس متواجدة في الأسواق، لكن لا توجد حركة شراء حقيقية داخل المحلات. المشكلة الأساسية ليست في الأسعار فحسب، بل في الدخل؛ فالعمل قليل جداً، ورواتب الموظفين لا تزال متدنية، وهذه هي المشكلة المستعصية التي لم يُجد لها حل حتى الآن". ويختم بركات حديثه واصفاً الحال بالمثل الشعبي: "الناس تعيش على مبدأ: على قد بساطك مد رجليك".

بالرغم من هذه الفجوة الواضحة بين الدخل وتكاليف المستلزمات والارتفاع الملحوظ في الأسعار الذي أثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية، لا تزال دمشق تحاول صياغة فرحتها بما يتوفر، لتثبت أن بهجة العيد في أحيائها القديمة وأسواقها العريقة لا تغيب تماماً، مهما كانت الظروف المادية ضاغطة.

تقرير: انور عبداللطيف كوردستان24 دمشق


هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من كوردستان 24

منذ 46 دقيقة
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
وكالة وطن للأنباء - العراق منذ 4 ساعات
وكالة الحدث العراقية منذ 12 ساعة
قناة الرابعة منذ 5 ساعات
قناة الرابعة منذ 6 ساعات
كوردستان 24 منذ 3 ساعات
عراق أوبزيرڤر منذ 16 ساعة
قناة الاولى العراقية منذ ساعتين
وكالة الحدث العراقية منذ 7 ساعات