قال الرئيس التنفيذي لشركة غازبروم الروسية ألكسي ميلر، اليوم الخميس، إن تأثير حرب إيران على منشآت الطاقة يتسبب في عواقب على نطاق غير مسبوق، وفقاً لما نقلته وكالة تاس الروسية للأنباء.
وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، أمس الأربعاء، إن حرب إيران تعطل جزءاً كبيراً من إمدادات الطاقة العالمية، وتسبب في أشد أزمة طاقة يشهدها العالم خلال الأربعين عاماً الماضية.
مضيق هرمز يتصدّر نقاط الاختناق البحرية في تجارة الغاز الطبيعي المسال
غلق مضيق هرمز
وتوقفت حركة الملاحة في مضيق نتيجة الضربات والتهديدات التي أطلقتها إيران رداً على استهدافها من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، ما زاد المخاوف بشأن أمن الإمدادات العالمية للطاقة.
يُعد «مضيق هرمز»، الذي يمر عبره نحو خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز الطبيعي المسال، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لصادرات الطاقة القادمة من دول الخليج إلى الأسواق العالمية.
أفادت وكالة الأمن البحري البريطانية بأن المنطقة شهدت منذ الأول من مارس تعرض 20 سفينة تجارية، بينها تسع ناقلات، لهجمات أو حوادث مختلفة، ما يعكس تصاعد المخاطر الأمنية التي تواجه حركة الشحن في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
فجوة تاريخية بسوق النفط.. هل تكون الولايات المتحدة أكبر رابح من الحرب؟
توقعات بتراجع المعروض العالمي
توقعت «وكالة الطاقة الدولية» تراجع المعروض العالمي من النفط بنحو 8 ملايين برميل يومياً خلال مارس، نتيجة تعطل حركة الشحن البحري من منطقة الخليج، إلى جانب خفض دول منتجة في الشرق الأوسط إنتاجها بما لا يقل عن 10 ملايين برميل يومياً.
وأوضحت الوكالة أن إغلاق «مضيق هرمز» تسبب في أكبر اضطراب تشهده أسواق النفط العالمية على الإطلاق، في ظل التأثير المباشر للتوترات الجيوسياسية على تدفقات الطاقة العالمية.
من جانبها، ذكرت شركة «وود ماكنزي» للاستشارات في قطاع الطاقة أن الحرب أدت إلى تقليص إمدادات النفط ومشتقاته من دول الخليج إلى الأسواق العالمية بنحو 15 مليون برميل يومياً، مشيرة إلى أن هذا التراجع قد يدفع أسعار النفط الخام إلى مستوى 150 دولاراً للبرميل.
ناقلتا نفط تمران عبر مضيق هرمز، يوم 21 ديسمبر 2018.
يرى محللون في «غولدمان ساكس» و«آي إن جي» أن أسواق الطاقة ستظل شديدة الحساسية لأي تطورات عسكرية في منطقة الخليج، مؤكدين أن أي تعطّل واسع في الإمدادات قد يؤدي إلى ارتفاع سريع للأسعار لتتراوح بين 120 و150 دولاراً للبرميل.
ارتفاع أسعار النفط
قفزت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم، قرب أعلى مستوياتها في 4 سنوات، وارتفع خام برنت القياسي ما يقرب من 7 دولارات دفعةً واحدةً إلى 119 دولاراً، مع تصاعد حدة حرب إيران التي دخلت يومها العشرين.
جاءت الزيادة الأخيرة في الأسعار رغم ارتفاع الدولار، وذلك بعد أن شنت إيران هجمات على منشآت طاقة في أنحاء الشرق الأوسط، عقب ضربةٍ استهدفت حقل غاز بارس الجنوبي، في تصعيدٍ كبيرٍ للحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مايو 6.5%، أو ما يقرب من 7 دولارات، وصولاً إلى 114.04 دولار للبرميل، بحلول الساعة الـ7:30 بتوقيت غرينتش.
صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم أبريل 1.13%، أو 1.07 دولار، وصولاً إلى 97.35 دولار للبرميل.
منذ بداية حرب إيران يوم الـ28 من فبراير الماضي، ارتفع خام برنت 42 دولاراً للبرميل، بينما ازداد الخام الأميركي 37 دولاراً.
النفط يقفز 7 دولارات في ساعات.. الأسواق تسعر السيناريو الأسوأ للحرب
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

