تعهدت مدعية أميركية بالاستئناف على قرار قاضٍ يعزز خطر عدم المصادقة على تعيين كيفن وارش رئيساً لبنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قبل انتهاء ولاية جيروم باول في 15 مايو المقبل. بالنظر إلى التعقيدات العديدة في مسار خلافة قيادة بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، يجدر النظر فيما قد يحدث إذا لم تتم المصادقة على وارش في الوقت المحدد. تُظهر التجارب التاريخية أن هناك مجالاً واسعاً لانزلاق الوضع إلى حالة من الجدل.
في 13 مارس الجاري، أصدر قاضي المحكمة الابتدائية جيمس إي بواسبيرغ وثيقة تُظهر أنه وافق على طلب بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بإلغاء مذكرتي استدعاء صادرتين عن وزارة العدل، كانتا تطالبان بمعلومات بشأن أعمال تجديد مباني البنك المركزي.
عرقلة تعيينات الفيدرالي بدا ذلك لفترة وجيزة وكأنه يمهد الطريق أمام السيناتور ثوم تيليس للتراجع عن تعهده بعرقلة نظر مجلس الشيوخ في تعيينات بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي -بما في ذلك ترشيح وارش لرئاسة البنك- إلى حين حسم تحقيق وزارة العدل. غير أنه في وقت لاحق من اليوم نفسه، تعهدت المدعية الأميركية جينين بيرو بالاستئناف على حكم بواسبيرغ.
ينص قانون بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على أنه في غياب الرئيس، يتولى نائب الرئيس إدارة اجتماعات مجلس محافظي البنك. من بين السيناريوهات المرجحة أن يتولى نائب الرئيس فيليب جيفرسون إدارة الاجتماعات بعد 15 مايو المقبل إلى حين المصادقة على تعيين وارش.
أما اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، فهي مسألة منفصلة؛ إذ تنتخب رئيسها بنفسها ولا تُلزم باختيار رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لهذا المنصب. في اجتماعها يومي 27 و28 يناير الماضي، انتخبت اللجنة جيروم باول رئيساً "ليتولى المنصب إلى حين اختيار خلفه في أول اجتماع مجدول للجنة في 2027".
هذا يعني أنه إذا لم تتم المصادقة على وارش بحلول 16 و17 يونيو المقبل -موعد أول اجتماع مقرر للجنة بعد انتهاء ولاية باول كرئيس- فقد يكون الخيار الأقل تعقيداً هو أن تُبقي اللجنة على باول رئيساً لها مؤقتاً.
تكتسب رئاسة اللجنة أهمية أكبر بكثير من رئاسة مجلس محافظي البنك، لأن الشخص الذي يتولى هذا المنصب هو من سيقود على الأرجح المؤتمر الصحفي الذي يلي الاجتماع إذا لم تتم المصادقة على تعيين وارش حتى ذلك الحين.
تدخل ترمب قد يحاول الرئيس الأميركي دونالد ترمب التدخل، ربما عبر تسمية شخص -مثل محافظ البنك ستيفن ميران- رئيساً مؤقتاً لمجلس محافظي البنك. لا توجد سلطة قانونية واضحة تتيح له القيام بذلك، إلا أن الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر اتخذ مساراً مشابهاً في 1978. إذا أقدم ترمب على ذلك، فمن غير الواضح كيف يمكن تسوية النزاع. وفقاً لهذا السيناريو، يمكن للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة أن تقرر بنفسها من سيتولى رئاستها.
ثمة أمر واحد واضح يتمثل في أن المصادقة على وارش بحلول 15 مايو وتوليه رئاستي المجلس واللجنة وفق النهج التقليدي، يُعدّ المسار الأسهل للخروج من هذا التعقيد القانوني المحتمل.
السوابق التاريخية
السنة الحدث إجراء مجلس المحافظين إجراء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة 1948 انتهت الولاية الثالثة لمارينر إكلز كرئيس في 1 فبراير. رشح الرئيس هاري ترومان توماس مكابي خلفاً لإكلز في 27 يناير. صادق مجلس الشيوخ على تعيينه في 12 أبريل وتولى المنصب في 15 أبريل. في 3 فبراير، انتخب المجلس إكلز رئيساً مؤقتاً. واستمر في هذا الوضع حتى تولى مكابي المنصب. في 1 مارس، انتخبت اللجنة إكلز رئيساً لها، ونصت على أن يصبح مكابي رئيساً عند توليه المنصب. 1978 انتهت الولاية الثانية لآرثر بيرنز كرئيس في 31 يناير. رشح الرئيس جيمي كارتر جي ويليام ميلر خلفاً لبيرنز في 28 ديسمبر 1977. صادق مجلس الشيوخ على تعيينه في 3 مارس وتولى المنصب في 8 مارس. في 2 فبراير، عيّن الرئيس جيمي كارتر بيرنز ليشغل منصب "رئيس بالإنابة" حتى تولى خلفه المنصب. في أول اجتماع للجنة خلال 1978، استمر بيرنز في أداء مهام رئيس اللجنة وفق شروط انتخابه في العام.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg
