تحمل خطوة مصرف جي بي مورغان استبعاد الإمارات من مؤشرات سندات الأسواق الناشئة بحلول يونيو/حزيران 2026 رسالة مزدوجة للمستثمرين تقول إن الإمارات لم تعد تناسب تعريف الناشئة داخل هذا المؤشر لأنها تجاوزت عتبات الثروة والجودة، وللمؤشر نفسه تقول إن سلة الناشئة ستصبح أعلى مخاطرة بعد خروج اسم كان يمثل جزءًا من الاستقرار داخلها"، كما يصف رئيس الأبحاث وتحليل الأسواق في إكويتي أحمد عزام القرار.
وبحسب جي بي مورغان، جاءت الخطوة بعد تجاوز الدولة عتبات الثروة التي يعتمدها البنك لثلاث سنوات متتالية.
سيتم تنفيذ قرار المصرف على 4 مراحل بدءَا في 31 مارس/آذار 2026، ويقول جي بي مورغان إن مؤشراته للسندات السيادية للأسواق الناشئة هو مرجع استثماري معتمد لدى مديري الأصول، وإنه يمثل أدوات مرجعية قائمة على قواعد يستخدمها المستثمرون في إدارة الاستثمارات.
لماذا تخرج الإمارات من المؤشر؟ تشرح منهجيات مؤشرات الدين السيادي في عالم الأسواق الناشئة أن أهلية الدول لا تُبنى على الانطباع، بل على قواعد كمية؛ إذ تُربط الأهلية بمعيار الدخل القومي الإجمالي للفرد (GNI per capita) مقابل "سقف دخل" (IIC) أو بمعيار "قوة شرائية/مستوى أسعار" (IPR) مقابل عتبة محددة، وبمنطق 3 سنوات متتالية.
وحسب وثيقة لصندوق iShares المرتبطة بمؤشرات جي بي مورغان لسندات الأسواق الناشئة، قد ينظر مزود المؤشر في إزالة دولة إذا أصبح GNI per capita فوق سقف الدخل (IIC) لثلاث سنوات متتالية، وبالتوازي حافظت الدولة على تصنيف سيادي بالعملة الأجنبية "استثماري" أو أعلى من وكالات التصنيف الثلاث لثلاث سنوات متتالية.
موقع الإمارات في مؤشرات "الثروة والجودة" في جانب الدخل، تُظهر بيانات البنك الدولي للدخل القومي الإجمالي للفرد (GNI per capita - Atlas method) أن الإمارات تحافظ على تصنيفها ضمن الدول ذات الدخل المرتفع، حيث يقارب نصيب الفرد 51,550 دولارًا، ما يشير إلى تجاوز عتبات الثروة التي استندت إليها جي بي مورغان في قرار الاستبعاد.
وبالنسبة لجانب "كلفة المعيشة/القوة الشرائية" كإطار عام، تُظهر بيانات البنك الدولي لمؤشر (نسبة مستوى الأسعار لعامل تحويل تعادل القوة الشرائية إلى سعر الصرف السوقي)، أن الإمارات سجلت في 2024 مستوى 0.6345 (أي نحو 63.5% من مستوى الأسعار المرجعي للولايات المتحدة وفق تعريف المؤشر)، ما يدعم فكرة الاقتراب من مستويات أسعار مقابل القوة الشرائية أعلى من الصورة التقليدية لاقتصادات الأسواق الناشئة.
أما من جانب الجدارة الائتمانية، فتؤكد البيانات الرسمية أن الإمارات ضمن فئة الدرجة الاستثمارية العالية؛ إذ تُظهر وزارة المالية أن التصنيفات السيادية هي AA (إس آند بي غلوبال) وAa2 (موديز) وAA- (فيتش)، فيما ثبّتت فيتش تصنيف الإمارات عند AA- مع نظرة مستقرة في 24 يونيو/حزيران 2025.
بيع تقني الفكرة التي شدد عليها أحمد عزام، أن الأثر لا يأتي من اقتناع المستثمرين فجأة بأن "كل شيء تغير"، بل من إعادة موازنة تُفرضها قواعد الاستثمار المرتبطة بالمؤشر، تلتقي مع ما يرصده صندوق النقد في ورقته عن الاستثمار "المحكوم بالمؤشرات إذ يوضح أن جزءًا متزايدًا من الاستثمار في سندات الأسواق الناشئة أصبح يتحرك وفق قيود المؤشر، وأن أحجام هذا النوع من الاستثمارات في السندات الحكومية المحلية للأسواق الناشئة قُدرت بنحو 300 مليار دولار قبل صدمة كوفيد-19.
تشير الورقة نفسها إلى أن تدفقات المحافظ خلال جائحة كوفيد-19 كانت "مرتبطة بقوة" بوزن الدولة في مؤشر GBI-EM، بما يعني أن تغيّر الأوزان/العضوية يمكن أن يترجم سريعًا إلى تدفقات خارجة أو داخلة لأسباب.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط
