حين تلتقي ثلاثة أعياد: الفطر والكرامة والأم #عاجل جو 24 :
كتب - اللواء المتقاعد د. موسى العجلوني - في لحظات نادرة من الزمن، تتقاطع المعاني الكبرى في مشهد واحد، فيغدو الوطن مساحةً للاحتفال المركّب الذي تمتزج فيه الروح بالإرادة، والتاريخ بالتضحية، والإنسان بالأرض. وفي الأردن، تحلّ هذه اللحظة حين تلتقي ثلاثة أعياد تحمل في طيّاتها أسمى القيم: عيد الفطر، وعيد معركة الكرامة، وعيد الأم.
يأتي عيد الفطر تتويجًا لشهر من الصيام والقيام، حيث تزكو النفوس وتتهذب الأرواح، ويتجدد الإحساس بالتكافل والرحمة. هو عيد الانتصار على الذات، حين ينتصر الإنسان على شهواته ويعيد ترتيب أولوياته، فيخرج من رمضان بقلب أكثر صفاءً، وروح أكثر قربًا من الله. في هذا العيد، تتعانق النفوس، وتتسع موائد المحبة، ويشعر الجميع أن الفرح حق مشترك لا يُقصى عنه أحد.
وفي ذات السياق الوطني، يقف الأردنيون بكل فخر واعتزاز أمام ذكرى معركة الكرامة، تلك المحطة المفصلية التي سطّر فيها الجيش العربي الأردني صفحة مشرقة في تاريخ الأمة. لم تكن الكرامة مجرد مواجهة عسكرية، بل كانت تحوّلًا في الوعي العربي، حين سقطت مقولة "الجيش الذي لا يُهزم" على يد الجيش العربي الأردني المصطفوي، وارتفعت راية الإرادة فوق جبروت القوة. هي ذكرى تُعيد التأكيد أن الكرامة ليست شعارًا، بل فعلًا يُصنع بالتضحيات، وأن الدفاع عن الأرض هو دفاع عن الهوية والوجود.
وبين روحانية الفطر وعزّة الكرامة، يحضر عيد الأم ليُضفي على المشهد بُعدًا إنسانيًا عميقًا. فالأم هي البداية الأولى لكل حكاية تُروى، وهي المدرسة التي تُصاغ فيها القيم، ومنها يتخرّج الأبطال. في حضنها يتعلم الإنسان معنى الانتماء، ومن دعائها تُستمد القوة. هي التي تُربي، وتصبر، وتُقدّم بلا مقابل، حتى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤
