لكل شيء بدايةٌ، أو «المرةُ الأولى»، وليست العلاقاتُ ولا السياساتُ ثوابتَ صخريةً صماءَ لا تلين ولا تتغير، فالذي يصنع السياسات وينسج الاستراتيجيات الجديدة هي الوقائعُ الجديدة، ذاتُ الأثر العميق والوزن الثقيل... ومن ذلك العلاقةُ مع النظام الإيراني المنسوجِ من عباءة «وليّ الفقيه» والمُدارِ من نخبةِ ضباطٍ وساسةٍ تشربوا هذه الآيديولوجيا حتى الثمالة.
كان يمكن لدول الخليج وكل جوار إيران «التعايشُ» مع نظام بمثل هذه الأفكار، مهما بلغت من الغرابة والانفصال عن الواقع أو الاستقالة من العقل كما مر الوصف هنا، وَعَدُّ نوعيةِ النظام الحاكم شأناً يخص شعب إيران فقط، وقد سعت دولُ الخليج كلُّها إلى التعايش مع نظام طهران منذ وصل تلاميذ المرشد الأول إلى الحكم عام 1979، وليس من حاجة هنا إلى سرد المحاولات الخليجية، بما في ذلك محاولاتُ كبرى دول الخليج، أعني السعودية، في هذا الصدد... لكن في كل مرة يردّ قادةُ النظام التحيةَ بما لا يسرّ!
ستنتهي هذه الحربُ العَوانُ اليوم أو غداً، وستَبقى دول الخليج وستبقى إيران، مع هذا النظام أو مع غيره، بهذه الصيغة أو تلك... لكن هيهات أن تبقى الثقة وما يُبنى عليها... لقد حوّل نظامُ طهران نفسَه إلى «خطر وجودي» على جواره الخليجي، وهناك مَثَلٌ شعبي في بعض المجتمعات الخليجية يقول: «ما دون الحَلْق إلا اليدين» وتفصيله: «ليس إلا القوة العارية للدفاع عن النفس إذا وصلت يد العدو إلى عنقي»!
إيران، أو للدقة نظامُها الخميني، تخسر حتى من رصيدها الخليجي الذي كان معها بِوُدٍّ بالغ إلى وقت قريب، ولعل مثال دولة قطر من أوضح.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط
