اربيل (كوردستان24 ) - يعقد "الإطار التنسيقي" في العراق اجتماعاً، مساء الیوم الثلاثاء 23 آذار/مارس 2026، لمناقشة ترشيح بديل لنوري المالكي لرئاسة الوزراء، وذلك على خلفية خلافات داخلية. وفي حين رفض المالكي الانسحاب طوعاً، برز مقترح لإجراء تصويت سري للمفاضلة بين الإبقاء على ترشيحه، أو ترشيح محمد شياع السوداني، أو اختيار شخصية أخرى. ويأتي هذا الاجتماع وسط ضغوط متزايدة لحسم ملف رئاسة الجمهورية واستكمال الاستحقاقات الدستورية.
وقال مصدر سياسي مطّلع في الإطار التنسيقي لـ"الشرق"، إن التكتل سيعقد اجتماعاً اعتيادياً لمناقشة ترشيح بديل لنوري المالكي لشغل منصب رئاسة الوزراء، في ظل استمرار الخلافات داخل قوى الإطار بشأن آلية حسم اختيار المرشح.
وأضاف المصدر أن الإطار التنسيقي سيبحث مسألة تقديم مرشح بديل بعد تعثر التوافق على استمرار ترشيح المالكي، مشيراً إلى أن الاجتماع سيشهد طرح عدة مقترحات لحسم هذا الملف.
وذكر أن قيادات في الإطار كانت قد اتفقت، خلال الاجتماع السابق، على ضرورة انسحاب المالكي من السباق وأبلغته بذلك رسمياً، إلا أنه رفض الانسحاب، واشترط التصويت داخل الإطار على سحب ترشيحه بدلاً من الانسحاب الطوعي.
وبيّن المصدر أن بعض أطراف الإطار ستطرح مقترحاً بإجراء تصويت سري (ورقي) بين ثلاثة خيارات رئيسية: الأول هو الإبقاء على ترشيح المالكي، والثاني طرح اسم محمد شياع السوداني (رئيس الوزراء الحالي)، والثالث فتح باب الترشيح لشخصية أخرى تُسمّى خلال الاجتماع.
وتدخل قوى "الإطار التنسيقي" مرحلة مفصلية من الحراك السياسي مع تصاعد الضغوط لحسم ملف رئاسة الحكومة، في ظل حالة ترقب تسود المشهد البرلماني. ويأتي هذا الحراك في وقت يشهد فيه الإطار تباينات داخلية بشأن حسم المناصب السيادية، لا سيما بعد تصاعد الخلافات حول الأسماء المطروحة وآليات اختيارها.
وكان المالكي قد تمسك، خلال الفترة الماضية، بترشيحه، وسط توجه داخل بعض قوى الإطار للبحث عن بدائل تضمن تحقيق توافق أوسع وتفادي الانقسام السياسي. كما تتزامن هذه التطورات مع ضغوط سياسية متزايدة للإسراع في حسم ملف رئاسة الجمهورية، باعتباره خطوة أساسية لاستكمال الاستحقاقات الدستورية وتثبيت الاستقرار في البلاد.
وكان مصدر في الإطار التنسيقي قد صرح لـ"الشرق"، مطلع آذار/ مارس، بأن الاجتماع الأخير انتهى إلى اتفاق مبدئي على سحب ترشيح المالكي، لكن الخلاف لا يزال قائماً بشأن الآلية الدستورية والسياسية المعتمدة للإعلان عن ذلك.
وبحسب المصدر، اتفق المجتمعون على ضرورة تجنّب تعميق الانقسام داخل التحالف، في ظل اتساع دائرة التحفظات على إعادة ترشيح نوري المالكي، إلا أن النقاش ركز على الطريقة المناسبة لسحب الترشيح؛ سواء عبر بيان رسمي من ائتلاف "دولة القانون"، أو إعلان توافقي باسم الإطار التنسيقي ككل، أو تقديم بديل توافقي يُعلن عنه بالتزامن مع الانسحاب.
وأوضح المصدر أن بعض القيادات دعت إلى إخراج القرار بصيغة تحفظ "ماء الوجه السياسي" للمالكي وقاعدته الانتخابية، فيما شدد آخرون على ضرورة حسم الملف سريعاً لتفادي مزيد من التعقيد في المشهد السياسي، خاصة مع استمرار المشاورات بين القوى الشيعية وبقية الكتل بشأن تشكيل الحكومة المقبلة.
المصدر: صحیفة الشرق الاماراتیة
هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24
