بينما نعيش اليوم طفرة كليبات الأغاني المولدة بالذكاء الاصطناعي نسينا أن المخرجين العرب في "العصر الذهبي للكليب" أي أواخر التسعينات وبداية الألفينات كانوا يمارسون هذا السحر يدوياً.
هؤلاء المبدعون كتبوا عبر شيفرات معقدة وساعات من الـ Rendering المضني ليقدموا لنا "فانتازيا بصرية" كانت تسبق زمنها بسنوات ضوئية.
إليكم رحلة في الذاكرة الرقمية لأبرز الكليبات التي "تنبأت" بتقنيات الذكاء الاصطناعي:
راغب علامة - سهروني الليل قبل أن نعرف الـ Crowd Simulation، أبهرنا المخرج شريف صبري بجيش من الفئران التي تتجول بتناغم رقمي مريب في أرجاء الغرفة مع السوبر ستار راغب علامة. هذا الكليب هو المثال الأول لـ "تكرار العناصر" الذي يبرع فيه الذكاء الاصطناعي اليوم، حيث بدت الفئران وكأنها كائنات مولدة رقمياً في بيئة واقعية.
x نجوى كرم - عطشانة في تعاون أيقوني مع المخرج سماح انور، رأينا شمس الأغنية نجوى كرم وسط صحراء يتحول الحصان فيها إلى طائر يسافر بها الأمير إلى قصره. هذا التحول هو جوهر ما نطلبه اليوم من الذكاء الاصطناعي في تحويل المشاهد من الواقع الى الخيال بسلاسة مذهلة.
x إيهاب توفيق - عامل عامله يعتبر هذا الكليب للنجم المصري إيهاب توفيق "ثورة" في عالم الـ CGI. المخرج احسان ابو لبن قدم لنا نسخة بصرية تشبه تماماً ما يفعله محرك اليوم في خلق مشاهد فانتازيا كاملة لا وجود لها والأكثر إثارة هو الميكروفون المشحون بالكهرباء الذي تخرج منه صواعق تتفاعل مع غنائه. هذه المؤثرات البصرية وتوليد "الطاقة" حول الأجسام هي تماماً ما نطلبه اليوم من الذكاء الاصطناعي في فيديوهات الـ Cyberpunk.
x وائل كفوري - سألوني في هذا الكليب، اندمج النجم وائل كفوري الحقيقي داخل عالم كرتوني مرسوم. الانتقال من "الفيديو" إلى "الرسم" هو الترند الأكثر انتشاراً حالياً في تطبيقات الذكاء الاصطناعي لكن وائل فعله ببراعة يدوية جعلت اللوحة الكرتونية تبدو وكأنها حقيقة ملموسة.
x عمرو دياب - وياه استخدم الهضبة في هذا الكليب تقنيات معالجة ألوان وتداخل مشاهد جعلت الكليب يبدو وكأنه "حلم رقمي". الإضاءة الصافية جداً والنعومة في الحركة أعطت انطباعاً بأن الصورة مُحسنة بذكاء اصطناعي قبل أن يصبح المصطلح متداولاً.
x نوال الزغبي - على بالي في كليب "على بالي" قدّم طوني أبو إلياس مشهداً سبق عصره، حيث ظهرت نوال الزغبي وكأنها تطير بسريرها بين الأماكن. هذا التأثير لم يكن رقمياً، بل نُفّذ برافعات ميكانيكية وحبال مخفية وجهد تقني كبير، في زمنٍ سبق الذكاء الاصطناعي. مشهد صنعه الواقع ليبقى راسخاً في الذاكرة.
x نانسي عجرم - شاطر شاطر في "شاطر شاطر" نجح المخرج سعيد الماروق في جعل نانسي عجرم تتفاعل مع رسومات كرتونية وكأنها كائنات حية. هذا "التفاعل" هو قمة ما نراه اليوم في دمج الشخصيات الافتراضية مع البشر في البث المباشر والأفلام.
x هاني العمري - كلن شافوك في كليب "كلن شافوك"، قُدّم هاني العمري بشخصية كرتونية مطابقة له باستخدام تقنية الروتوسكوبينغ اليدوية، حيث كان يتم رسم كل لقطة فوق الفيديو الأصلي بدقة عالية. تجربة بصرية شكّلت ثورة وقتها وحققت نجاحاً كبيراً، بصناعة إنسانية سبقت زمنها في عالم الفيديو كليب.
x لا تنتهي القائمة هنا، فهناك مئات الكليبات التي تحدت الجاذبية والمنطق. لقد كان المخرج العربي هو "المعالج" الذي يعمل بأقصى طاقته لتعويض غياب الآلة، ليثبت أن الذكاء البشري هو دائماً المولد الحقيقي لكل ما نراه اليوم من إبداع اصطناعي.
هذا المحتوى مقدم من بيلبورد عربية
