تعرضت النظرة المستقبلية المثالية لاقتصاد الهند لضربة إذ تُلقي صدمة هائلة في أسواق الطاقة وعلى الصعيد الجيوسياسي، مرتبطة بحرب إيران، بظلالها على المشهد في الدولة الجنوب آسيوية.
ترجح "بلومبرغ إيكونوميكس" أن تؤدي أسعار الوقود الأعلى، ونقص غاز الطهي والغاز المستخدم في الصناعة، واضطراب الشحن في الشرق الأوسط، إلى تقويض المكاسب الناتجة عن خفض الرسوم الجمركية الأميركية منذ منتصف فبراير الماضي.
يستعرض التقرير في السطور التالية النمو والتضخم في ظل 3 سيناريوهات لأسعار النفط.
سيناريوهات الطاقة وتأثيرها على الهند يفترض سيناريو الأساس لدى "بلومبرغ إيكونوميكس" أن يبلغ متوسط سعر النفط الخام 100 دولار للبرميل في الربع الثاني من 2026، قبل أن يتراجع إلى 70 دولاراً بحلول نهاية الربع الثالث. ويتباطأ النمو إلى 7.0% في السنة المالية 2027 من مستوى تقديري عند 7.5% في السنة المالية 2026 فيما يظل التضخم تحت السيطرة وتمتص شركات تسويق النفط معظم صدمة الأسعار، مع ارتفاع محدود فقط نتيجة زيادة أسعار غاز الطهي.
طالع أيضاً: تداعيات حرب إيران على الاقتصاد الهندي
في السيناريو الإيجابي، يؤدي خفض التصعيد سريعاً إلى عودة النفط إلى 70 دولاراً للبرميل في أبريل المقبل مع انحسار ضغوط التضخم في مارس الحالي خلال أبريل المقبل. يظل النمو متماسكاً عند 7.5% في السنة المالية 2026، أي أقل بـ0.1 نقطة مئوية من التقدير المعلن أواخر فبراير الماضي، ثم يرتفع تدريجياً إلى 7.6% في السنة المالية 2027.
أما أسوأ سيناريو، فيفترض أن يبقى مضيق هرمز مغلقاً لمدة 3 أشهر وأن يتجاوز متوسط سعر النفط 140 دولاراً للبرميل في الربع الثاني، ثم يتراجع إلى 100 دولار في الربع الثالث، ويعود إلى 70 دولاراً بحلول نهاية الربع الأخير.
في هذا السيناريو، يُتوقع أن يهبط النمو إلى 6.1% في السنة المالية 2027، مع تسرب ارتفاع تكاليف الوقود إلى الأسعار وتسببه في صدمة تضخمية ممتدة. يتفاقم نقص غاز الطهي والغاز للأغراض الصناعية، ما يخفض الطاقة التشغيلية في القطاعين الصناعي والضيافة.
توقعات أسعار الفائدة وفق سيناريوهات مختلفة كان سيناريو الأساس لدينا لأسعار الفائدة يفترض الإبقاء عليها دون تغيير طوال العام الحالي. وما زال ذلك السيناريو قائماً إذا بلغ متوسط الخام 100 دولار لفصل واحد. وفي أسوأ السيناريوهات، قد يقدم بنك الاحتياطي الهندي على رفع مؤقت لسعر الفائدة بمقدار 25 إلى 50 نقطة أساس في الربع الأخير من 2026، إذ من المرجح أن يتجاوز التضخم الرئيسي الحد الأقصى للنطاق المحدد من المركزي والبالغ 6% لمدة تتراوح بين 3 و4 أشهر في أواخر 2026.
التأثير على النمو في الهند تؤدي أسعار النفط الأعلى إلى تراجع الاستهلاك والاستثمار والدخول الحقيقية، ما يضغط على الطلب.
تشير تقديرات بنك الاحتياطي الهندي إلى أن كل زيادة بمقدار 10 دولارات في سعر النفط تخصم 0.15 نقطة مئوية من النمو. سيأتي الضغط على الطلب عبر 3 قنوات رئيسية، بحسب الجهة التي ستتحمل أثر ارتفاع أسعار الخام وحجم هذا الأثر.
سيتضرر الإنفاق العام والاستثمار إذا تكبدت شركات النفط المملوكة للدولة خسائر وخفضت مدفوعات توزيعات الأرباح.
ستؤدي أسعار الوقود الأعلى إلى إضعاف طلب المستهلكين.
سيؤدي ارتفاع الدعم إلى تقليص الإنفاق العام.
تأخذ "بلومبرغ إيكونوميكس" في الحسبان أيضاً صدمة في جانب العرض. فإذا ظل إنتاج الغاز في الشرق الأوسط خارج الخدمة،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg


