دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- في زمنٍ تتسارع فيه الصور وتُستهلك في لحظات، تقف الباحثة السعودية غادة المهنا أبا الخيل عند الضفة الأخرى من المعنى، حيث للصورة ذاكرة، وسياق، وسلطة سرد لا تقل أهمية عن أي وثيقة مكتوبة.من العاصمة الألمانية برلين، حيث تعيش وتعمل، تنشغل أبا الخيل بطرح أسئلة تتجاوز الجماليات الظاهرة، لتغوص في عمق التاريخ البصري لشبه الجزيرة العربية، مركّزة على التفاصيل العابرة التي التقطتها عدسات المارّين في شوارع المدن العربية وأزقتها، من المملكة العربية السعودية إلى اليمن، والعراق، والأردن، وغيرها.انطلقت رحلة أبا الخيل التوثيقية من خلفية قانونية، وبعد عملها مع خبراء غربيين كباحثة في مكافحة الإرهاب في مركز الخليج للأبحاث، اكتشفت أنّ وجود تصورات ذهنية عن المنطقة لا تعكس الواقع الذي تعرفه، ومع الوقت حولت شغفها الشخصي بالتصوير إلى سؤال بحثي منهجي: من أين تنشأ الصورة الذهنية عن المنطقة؟ وكيف تتقاطع مع الأرشيف البصري الذي وثّقها؟ أوضحت أبا الخيل في مقابلة مع موقع CNN بالعربية أن أهمية الصور القديمة لا تقتصر على جمال المشهد أو الحنين إلى الماضي، بل تحمل بيانات متعددة الطبقات؛ بدءًا من مكان وزمان التقاط الصورة، وهوية المصور، والجهة المكلّفة، والغاية من التصوير، وصولًا إلى أسباب حفظ الصورة أو ضياعها. وقالت الباحثة السعودية إنّ قراءة الصورة تتجاوز الموضوع الظاهر لتشمل الهوامش: كالخلفية، والملابس، وترتيب المكان، ومن ينظر للكاميرا ومن لم يكن يعلم أنه يُصوّر، مؤكدة أن الصورة توثق ما لم يتم اختياره، على عكس الوثيقة المكتوبة، لتصبح بذلك وثيقة متكاملة ذات سياق تاريخي وثقافي خاص بها.هذا ما تحتاجه الصور الأرشيفية في البلاد العربيةلفتت أبا الخيل إلى أن الصورة الأرشيفية لا تحتاج إلى إعادة إحياء بقدر ما تحتاج إلى إتاحة ومشاركة واعية، مشيرة إلى أن التفاعل الكبير مع الصور التاريخية على منصات التواصل الاجتماعي هو دليل على شغف الجمهور، لكن الحفظ الحقيقي يتطلب بنية مؤسسية متينة تشمل الرقمنة والفهرسة والإتاحة العامة، معتبرة أن هذا هو الجسر الحيوي الذي يربط الأرشيف البصري بالأجيال الجديدة، وليس مجرد تحسين جودة الصور أو تلوينها عبر تقنيات الذكاء.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من سي ان ان بالعربية
