هبطت أسعار النفط اليوم الأربعاء مع تنامي توقعات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الشرق الأوسط، بعد أنباء عن إرسال الولايات المتحدة إلى إيران خطة من 15 نقطة لإنهاء الحرب، في وقت أظهرت فيه بيانات أميركية ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير وتراجع مخزونات البنزين، بينما تواصلت تداعيات الحرب على الإمدادات والإنتاج في المنطقة.
تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 3% إلى 101.39 دولار للبرميل وقت كتابة هذا التقرير، فيما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.32% إلى 90.21 دولارا للبرميل، بعدما كان الخامان قد سجلا مكاسب بنحو 5% أمس الثلاثاء قبل أن تتراجع هذه المكاسب في تداولات متقلبة بعد الإغلاق.
رهانات الهدنة قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الثلاثاء إن الولايات المتحدة تحرز تقدما في جهودها الرامية إلى التفاوض لإنهاء الحرب مع إيران، بينما قال مصدر إن واشنطن أرسلت مقترح تسوية من 15 نقطة إلى إيران.
وذكرت القناة الثانية الإسرائيلية أن الولايات المتحدة تسعى إلى وقف لإطلاق النار لمدة شهر لمناقشة الخطة، التي تشمل تفكيك برنامج إيران النووي ووقف دعم الجماعات المتحالفة مع طهران وإعادة فتح مضيق هرمز.
ونقلت رويترز عن كبير المحللين لدى "نيسان سكيوريتيز إنفيستمنت"، هيرويوكي كيكوكاوا، قوله إن توقعات وقف إطلاق النار زادت بشكل طفيف وتقود عمليات جني الأرباح السوق، لكنه أشار إلى أن نجاح المفاوضات لا يزال غير مؤكد، بما يحد من عمليات البيع. كما قالت كبيرة محللي السوق في "فيليب نوفا"، بريانكا ساشديفا، إن التطورات في الشرق الأوسط ستظل "المحرك الرئيسي للأسعار" بما يبقي النفط في نطاق واسع على المدى القريب.
إنتاج العراق في سياق متصل، تراجع إنتاج العراق النفطي بشكل أكبر مع استمرار الحرب في وقت بلغت فيه خزانات التخزين مستويات مرتفعة وحرجة بينما تعذر على البلاد تصدير الخام عبر مضيق هرمز، بحسب ثلاثة مسؤولين عراقيين في قطاع الطاقة قالوا ذلك اليوم الأربعاء.
وأضاف المسؤولون أن الإنتاج من حقول العراق الجنوبية الرئيسية هبط بنحو 80% إلى نحو 800 ألف برميل يوميا، بعدما كان إنتاج هذه الحقول عند نحو 4.3 مليون برميل يوميا قبل الحرب.
وقال المسؤولون إن العراق قرر إجراء تخفيضات إضافية في الإنتاج اعتبارا من أمس الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بي بي خفض إنتاج حقل الرميلة العملاق بمقدار 100 ألف برميل يوميا إلى نحو 350 ألف برميل يوميا من حوالي 450 ألفا سابقا.
كما طلب العراق من شركة إيني الإيطالية خفض الإنتاج من حقل الزبير بمقدار 70 ألف برميل يوميا من مستوى إنتاج حالي يبلغ 330 ألف برميل يوميا.
وجاء في خطاب رسمي أصدرته شركة نفط البصرة الحكومية وأرسلته إلى بي بي واطلعت عليه رويترز "نظرا إلى المستويات المرتفعة والحرجة في مستودعات التخزين، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يوميا من المستويات الحالية، بدءا من الساعة التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي في 24 مارس/آذار".
وقالت المصادر إن العراق خفض أيضا الإنتاج من حقول حكومية أخرى، محذرة من احتمال الإعلان عن تخفيضات إضافية خلال الأيام المقبلة إذا استمرت الأزمة في مضيق هرمز دون حل.
وبعد التخفيضات المتتالية، انخفض الإنتاج من الحقول الجنوبية العراقية إلى نحو 800 ألف برميل يوميا مع وصول المساحات المتاحة للتخزين إلى مستويات حرجة واستمرار توقف الصادرات، بحسب مسؤول نفطي كبير مطلع على عمليات الإنتاج، وهو ما أكده مسؤولان آخران في قطاع الطاقة العراقي.
مخزونات أميركا في الولايات المتحدة، ذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن مخزونات النفط الخام ارتفعت 6.9 مليون برميل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس/آذار، مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز بزيادة 477 ألف برميل فقط. كما زادت مخزونات الخام في مركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.
وأضافت الإدارة أن استهلاك الخام في المصافي ارتفع 366 ألف برميل يوميا خلال الأسبوع، بينما زادت معدلات تشغيل المصافي 1.5 نقطة مئوية. وفي المقابل، هبطت مخزونات البنزين 2.6.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط
