مع دخول حرب إيران أسبوعها الرابع، تبدو دول الخليج أقل عرضة لنقص مباشر في الغذاء والمياه مقارنة بتأثرها باضطرابات الشحن وتقلبات تكاليف المدخلات، ما يصب في مصلحة شركات الأغذية السعودية الكبيرة مثل "المراعي" ثم "صافولا" بدرجة أقل.
يظل أمن المياه في المنطقة معتمداً على تحلية المياه التي توفر 90% من الإمدادات الصالحة للشرب، بينما يبقى الغذاء معتمداً على الواردات بنسبة 85% رغم تحقيق بعض تقدم في الاكتفاء الذاتي في بعض الفئات.
موانئ السعودية..منقذ الإمدادات في ظل الصراع بين إيران والولايات المتحدة ومع تعطل مسارات الشحن في الخليج، تسهم موانئ السعودية على البحر الأحمر في الحفاظ على تدفق واردات الغذاء إلى المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي.
تجدر الإشارة إلى أن مرونة إمدادات المياه تعتمد اعتماداً أكبر على القدرات الفائضة وليس التكامل على مستوى الخليج. وتشغِّل السعودية والإمارات شبكات متفرقة من محطات تحلية المياه الساحلية، ما يقلل من مخاطر الاعتماد على موقع واحد ويتيح تحويل الإنتاج عبر شبكات التخزين والنقل.
أما الدول الأصغر مثل البحرين، وقطر، والكويت، فتعتمد على عدد أقل من المحطات، ما يجعل تأثير أي اضطرابات أكثر وضوحاً. كما تحتفظ معظم دول مجلس التعاون باحتياطيات إنتاج ومخزونات تساعد على تعويض الانقطاعات أو توقف الإنتاج أثناء أعمال الصيانة.
ولا توجد شبكة مياه تشغيلية موحدة على مستوى دول المجلس تتيح موازنة الإمدادات بين الدول الست فيما تعد حالة التعاون المائي بين البحرين والسعودية أبرز مثال على التنسيق العابر للحدود.
إنتاج المياه المحلاة وعدد المحطات في دول مجلس التعاون الخليجي الدولة إنتاج المياه المحلاة (بالمليار متر مكعب) عدد المحطات الرئيسية التوزيع الجغرافي السعودية 3 33 الأكثر انتشاراً جغرافياً في دول المجلس، لكن القدرات لا تزال مركزة في عدد محدود من المجمعات الضخمة على سواحل الخليج العربي والبحر الأحمر. الإمارات 1.9 70 انتشار على مستوى الدولة لكن يختلف التركز حسب الإمارة: معظم الإمدادات الصالحة للشرب تأتي من مجمعات ساحلية في أبوظبي ودبي، مع محطات أصغر موزعة عبر الإمارات. الكويت 0.8 7 تركّز عالٍ، إذ تقتصر التحلية بشكل أساسي على عدد محدود من محطات التوليد المشتركة على الساحل. قطر 0.7 9 تركز حول عدد من المجمعات الصناعية/ الخدمية الساحلية التي تخدم الدوحة والمناطق الصناعية، مع انتشار محدود داخل البلاد. عُمان 0.5 13 توزيع ساحلي وعلى امتداد مسارات معينة، مع تركز ملحوظ حول مراكز الطلب في مسقط والباطنة. البحرين 0.3 6 تركز جغرافي شديد، حيث لا تنتشر المحطات ويعتمد أمن المياه على عدد محدود من المواقع. ملاحظة
: البيانات الخاصة بإنتاج المياه المحلاة تعود إلى 2023؛ وتشير "المحطات الرئيسية" إلى تلك الأساسية لإمدادات مياه الشرب والتي تتجاوز حدوداً معينة من القدرة الإنتاجية. المصادر: المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة (السعودية)، وحكومة الإمارات، ووزارة الكهرباء والماء الكويتية، وقطر للكهرباء والماء، و"نماء" عُمان، وهيئة الكهرباء والماء البحرينية، والمركز الإحصائي الخليجي. تحلية المياه.. العمود الفقري تمثل التحلية العمود الفقري لأمن المياه في دول مجلس التعاون الخليجي، إذ توفر نحو 45% من إجمالي الاحتياجات المائية في المتوسط؛ نظراً لأن المنطقة تعاني أصلاً من مستويات شح شديد ومحدودية في الموارد الطبيعية للمياه العذبة.
تعد منطقة الخليج من أكثر المناطق إجهاداً مائياً عالمياً، مع قلة الأمطار وارتفاع معدلات التبخر وبطء تجدد المياه الجوفية، ما يجعل مصادر الإمداد غير التقليدية، ولا سيما التحلية، أكثر أهمية مقارنة بمعظم المناطق الأخرى.
طالع أيضاً: الحرب تدفع إمدادات المياه في إيران إلى مرحلة حرجة
لذلك، تستضيف دول المجلس نحو نصف القدرة العالمية لتحلية المياه، وبلغ إنتاجها نحو 6.4 مليار متر مكعب في 2023، وفق بيانات المركز الإحصائي الخليجي. ولا تزال المياه الجوفية توفر حصة كبيرة من إجمالي الاستخدام المائي، وإن كان يتركز استعمالها في الزراعة، فيما يرتفع استخدام المياه المعالجة المعاد تدويرها تدريجياً من قاعدة منخفضة، ما يُبقي استدامة مياه الشرب مرتبطة بشكل رئيسي بالتحلية.
المدن تعتمد على التحلية أكثر بكثير من الزراعة تعتبر تحلية المياه أكثر أهمية لإمدادات المدن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg



