تُجري السلطات تحقيقات بشأن الاشتباه في ضلوع إيران بسلسلة "هجمات إرهابية" في أوروبا استهدفت مواقع يهودية، وذلك رداً على الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، وفق ما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولون أمنيون.
ويشتبه هؤلاء في أن عملاء إيرانيين جنّدوا أفراداً عبر الإنترنت لتنفيذ هذه الاعتداءات، كما أنشأوا جماعة إرهابية وهمية لتبنّي الهجمات التي طالت مدارس يهودية وكنساً وشركات مرتبطة بإسرائيل.
وبحسب الصحيفة، أعلنت جماعة تُدعى "حركة الصحب اليمانيين الصالحين" مسؤوليتها عن معظم هذه الهجمات.
ويقول مسؤولون في أجهزة الاستخبارات الأوروبية إن هذه الجماعة لم تكن معروفة لديهم قبل هذا الشهر.
ويرى جوليان لانشيس، من المركز الدولي لمكافحة الإرهاب، أن استخدام جماعة وهمية يمنح إيران هامشاً من الإنكار المعقول، مع زيادة الإرباك والبلبلة.
وقال: "إنه نموذج فعّال"، مضيفاً: "من المرجح أن نشهد مزيداً من الهجمات".
ونُشرت مقاطع مصوّرة لهذه الحوادث وروّجت لها قنوات موالية للنظام الإيراني على وسائل التواصل الاجتماعي، كما أُعلن عن إحدى الهجمات مسبقاً في حالة واحدة على الأقل، بحسب محققين وخبراء في مكافحة الإرهاب.
ورغم أن المسؤولين لم يوجّهوا الاتهام رسمياً إلى إيران بالوقوف وراء هذه الهجمات، فإن حكومات عدة تشتبه في ضلوعها.
وكان الحرس الثوري الإيراني، وهو أقوى مراكز النفوذ في إيران، قد أصدر بياناً عقب مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي على يد الولايات المتحدة وإسرائيل، قال فيه إن خصومه "لن يعودوا آمنين في أي مكان في العالم، ولا حتى في بيوتهم".
ومنذ أن أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل حملتهما ضد إيران، نُفّذت أو جرى إحباط نحو 12 هجوماً على مواقع يهودية في مختلف أنحاء أوروبا الغربية. ورغم عدم سقوط قتلى حتى الآن، يخشى المسؤولون أن يكون ذلك مجرد مسألة وقت.
وفي 23 مارس، أعلنت الجماعة مسؤوليتها عن إحراق سيارة في الحي اليهودي بمدينة أنتويرب البلجيكية، وكذلك عن إحراق سيارات إسعاف تابعة لخدمة طوارئ يهودية في لندن. وفي وقت سابق من هذا الشهر، تعرض كنيسان ومدرسة يهودية في بلجيكا وهولندا لهجمات بزجاجات حارقة، ما دفع السلطات البلجيكية إلى نشر الجيش لحماية المواقع اليهودية.
كما أعلنت السلطات الهولندية في 22 مارس أنها أحبطت هجوماً على كنيس، حيث عُثر على عدة عبوات ناسفة.
ويحقق المحققون البلجيكيون في ما إذا كانت الحوادث التي شهدتها بلادهم قد وُجّهت من إيران، وما إذا كانت خلايا نائمة قد جرى تفعيلها.
وفي بريطانيا، اعتقلت الشرطة رجلين على خلفية تدمير أربع سيارات إسعاف، فيما لم يتحدد بعد منفذو الهجوم، لكن السلطات تحقق في احتمال وجود صلة إيرانية.
وظهرت الجماعة للمرة الأولى في محادثات على تطبيق تلغرام في 9 مارس، تزامناً مع وقوع انفجار قرب كنيس في مدينة لييج البلجيكية.
وبعد أربعة أيام، أُلقيت زجاجات حارقة على كنيس في روتردام ومدرسة يهودية في أمستردام. وأعلنت السلطات الهولندية توقيف أربعة شبان للاشتباه في أنهم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من سكاي نيوز عربية
