إيران تراجع مقترحًا أمريكيا لإنهاء النزاع وتضع شروطها لضمان شمولية الاتفاق لحلفائها الإقليميين.

أفادت مصادر دبلوماسية نقلت عنها وكالة أنباء "رويترز" بأن طهران بدأت مراجعة مقترح أمريكي يهدف إلى التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار، وذلك في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق يشهده الشرق الأوسط منذ أواخر فبراير الماضي.

وبينما تتحدث واشنطن عن "رغبة إيرانية ملحة" لإنهاء القتال، تصر القيادة الإيرانية على أن ما يجري لا يعدو كونُه تبادلًا للرسائل عبر وسطاء، نافيةً وجود مفاوضات مباشرة حتى اللحظة.

تضارب التصريحات حول وقف إطلاق النار وفرص التهدئة صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن القادة في إيران "يائسون" لإبرام اتفاق ينهي أربعة أسابيع من المواجهات الدامية، مشيرًا أن الضغوط الداخلية والخوف من الاستهداف المباشر يدفعان طهران نحو القبول بالشروط الأمريكية.

ومع ذلك، قدم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رواية مغايرة، مؤكدًا أن بلاده تتلقى رسائل عبر دول صديقة وترد عليها بتوضيح مواقفها وتحذيراتها، مشددًا على أن هذا المسار لا ينطبق عليه وصف "الحوار" أو "التفاوض".

تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت حساس للغاية، حيث تعيش إيران حالة من الغموض السياسي بعد مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي في ضربة إسرائيلية مع بداية الصراع، وتولي ابنه مجتبى القيادة وسط أنباء عن إصابته واختفائه تماماً عن الأنظار.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار يواجه عقبات جوهرية تتعلق بهيكلية الحكم الحالية في طهران ومن يملك سلطة اتخاذ القرار النهائي.

شروط واشنطن وتحديات الميدان أمام وقف إطلاق النار

تتضمن الخطة الأمريكية المكونة من 15 نقطة، والتي نُقلت عبر باكستان، مطالب صارمة تشمل إعادة فتح مضيق هرمز الذي تسبب إغلاقه في أسوأ صدمة طاقة في التاريخ الحديث.

كما تشترط المسودة التخلص من مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب، وتقليص برنامج الصواريخ الباليستية، ووقف تمويل الحلفاء الإقليميين.

وفي المقابل، تضع إيران شرطًا أساسيًا لنجاح أي اتفاق لوقف إطلاق النار، وهو شمول لبنان والفصائل الحليفة في الاتفاق، لضمان توقف العمليات العسكرية الإسرائيلية على كافة الجبهات المتصلة.

على الصعيد الميداني، تواصلت لغة الصواريخ والطائرات المسيرة في الهيمنة على المشهد، حيث أعلن قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، أن القوات الأمريكية ضربت أكثر من 10 آلاف هدف داخل إيران، مؤكدًا تدمير 92% من القطع البحرية الكبرى وشل قدرات الإنتاج الصاروخي بنسبة الثلثين.

ورغم هذا التدمير الواسع، لا تزال إسرائيل تبدي تشككًا في نوايا طهران، حيث يخشى المسؤولون في تل أبيب من تقديم واشنطن تنازلات قد تقيد قدرة إسرائيل على تنفيذ ضربات استباقية مستقبلًا.

ومع اقتراب وصول تعزيزات من مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) إلى الخليج، يبدو أن خيار وقف إطلاق النار يمثل السباق الأخير لتجنب غزو بري محتمل، في وقت حذر فيه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن العالم "ينظر إلى فوهة حرب أوسع"، داعيًا الجميع إلى النزول عن سلم التصعيد وتغليب لغة الدبلوماسية لإنقاذ الاقتصاد العالمي المترنح.


هذا المحتوى مقدم من العلم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من العلم

منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعة
منذ 28 دقيقة
موقع سفاري منذ ساعة
بيلبورد عربية منذ ساعتين
موقع سفاري منذ ساعتين
موقع سفاري منذ ساعة
موقع سائح منذ 18 ساعة
مجلة نقطة العلمية منذ 12 ساعة
موقع سفاري منذ ساعتين
موقع سائح منذ ساعة