مع تعزيز الوجود الأمريكي في الشرق الأوسط بـ 3 آلاف جندي.. 3 سيناريوهات هجومية محتملة

أعلنت مصادر عسكرية أمريكية أن وزارة الدفاع تستعد لنقل نحو ثلاثة آلاف جندي إضافي من الفرقة 82 المحمولة جوًا، إلى جانب وحدتين من قوات مشاة البحرية الاستكشافية، إلى الشرق الأوسط. وتأتي الخطوة وسط تقارير متضاربة حول محادثات السلام مع إيران وتكهنات حول احتمال شن هجوم بري محدود.

وأوضح خبراء عسكريون أن حجم القوة المقرر نشرها يتوافق مع عمليات محددة زمنيًا، وليس مع حملة برية طويلة الأمد. ويشير هذا الانتشار إلى أن الهدف الرئيس للولايات المتحدة قد يقتصر على تحقيق تأثير تكتيكي سريع على مواقع محددة، دون الالتزام بعملية واسعة داخل الأراضي الإيرانية.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، في بيان رسمي عبر البريد الإلكتروني: "جميع الإعلانات المتعلقة بنشر القوات ستصدر عن وزارة الدفاع، والرئيس ترامب يحتفظ بكافة الخيارات العسكرية المتاحة".

وبحسب تقديرات المقدم المتقاعد في الجيش الأمريكي، دانيال ديفيس، فإن القوات البرية الأمريكية المنتشرة قد لا تتجاوز 4000 إلى 5000 جندي. واعتبر ديفيس، زميل أول وخبير عسكري في منظمة أولويات الدفاع، أن هذه القوة تكفي لتنفيذ عمليات محدودة على أهداف صغيرة لفترة قصيرة، مؤكدًا: "حتى الفرقة 82 المحمولة جوًا صممت لتقديم استجابة سريعة للغاية على الأرض، لكن هذه القوة لا تستطيع الاستمرار في العمليات على المدى الطويل".

السيناريوهات المحتملة للولايات المتحدة حدّد ديفيس ثلاثة سيناريوهات محتملة يمكن للقوات الأمريكية تنفيذها في حال توسع النفوذ العسكري:

جزيرة قشم.. تقع قبالة الساحل الجنوبي لإيران عند منعطف حدوة الحصان في مضيق هرمز، وهي أكبر جزيرة في الخليج العربي. وتُعد الجزيرة موقعًا استراتيجيًا حساسًا، حيث يُعتقد أن إيران خزّنت فيها صواريخ مضادة للسفن وطائرات مسيرة وزوارق هجومية داخل أنفاق تحت الأرض.

جزيرة خرج.. تُعرف باسم "شريان الحياة النفطي"، تبعد نحو 15 ميلًا عن البر الرئيسي لإيران، وتمر عبرها نحو 90% من صادرات النفط الخام الإيرانية قبل دخول مضيق هرمز. وتقدّر مصادر عسكرية أن الاستيلاء على الجزيرة ممكن تقنيًا لكنه يحتاج إلى عملية برية محسوبة، ما يجعلها خطوة عالية التصعيد.

المواد النووية الإيرانية.. قد تسعى الولايات المتحدة لتنفيذ غارة محدودة لاحتجاز أكثر من 400 كيلوغرام من المواد النووية المعاد معالجتها، شرط تحديد موقعها بدقة وضمان تركيز العملية بما يجعلها قابلة للتنفيذ ضمن القوة المحدودة المنتشرة.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للأسطول الخامس الأمريكي، إن هدف هذه العمليات المحتملة هو "حرمان إيران من القدرة على استخدام تلك الجزر الاستراتيجية"، مؤكدًا أن التهديدات تتضمن صواريخ وألغام، لكن كثيرًا منها قد تم تدميره أو إضعافه مسبقًا، ما يجعل المهمة قابلة للتنفيذ تقنيًا، مع الإشارة إلى أن المدة اللازمة لإتمامها وموعد استئناف العمليات يبقى محل تقدير.

رد إيران على التحركات الأمريكية من جانبها، شددت طهران على مراقبة جميع التحركات الأمريكية. وأكد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، في تصريحات على قناة X: "جميع تحركات العدو تحت المراقبة الكاملة من قبل قواتنا المسلحة. وإذا تجاوزوا الحدود، ستصبح البنى التحتية الحيوية هدفًا لهجمات متواصلة".

ويرى خبراء أن القوة الأمريكية المقرر نشرها لا تكفي لخوض حرب برية طويلة الأمد. وقال روبن ستيوارت، زميل كبير في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، إن القوات لا تشمل وحدات مدرعة ثقيلة أو الدعم اللوجستي المطلوب للحملات الطويلة، وبالتالي فإن العمليات ستكون سريعة وانتقائية، لكنها غير قادرة على الاستمرار داخل الأراضي الإيرانية لفترات طويلة.

وأضاف ستيوارت أن الاستيلاء على جزيرة خرج ممكن تقنيًا لكنه تصعيدي، فيما يعتبر تأمين المواد النووية الإيرانيّة سيناريو أقل واقعية نظرًا لحاجة العملية إلى قوة أكبر ومستدامة. وأوضح أن المستوى الحالي للنشر ربما يُفهم كوسيلة ضغط تكتيكية لتعزيز الموقف التفاوضي للرئيس ترامب في حال فشلت القنوات الدبلوماسية.

وفي الوقت نفسه، أعلن البيت الأبيض أن ترامب أجرى محادثات وصفها بالمثمرة مع إيران خلال الأيام الثلاثة الماضية، مشيرًا إلى أن العملية العسكرية ضد إيران "متقدمة على الجدول الزمني"، بينما نفت إيران بشكل متكرر أي محادثات مباشرة مع واشنطن.


هذا المحتوى مقدم من العلم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من العلم

منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 42 دقيقة
منذ 7 ساعات
موقع سائح منذ 7 ساعات
موقع سائح منذ 11 ساعة
موقع سائح منذ 4 ساعات
موقع سفاري منذ 3 ساعات
موقع سفاري منذ 10 ساعات
مجلة نقطة العلمية منذ 5 ساعات
مجلة نقطة العلمية منذ 18 ساعة
موقع سفاري منذ 3 ساعات