القوة القاهرة بين استقرار العقود وعدالة الإعفاء

تبنى العقود على التزام أحد أطرافها، أو كليهما، بتنفيذ التزامات محددة، تطبيقًا لقاعدة "العقد شريعة المتعاقدين"، التي تلزم الأطراف بالوفاء بما تعهدوا به مهما بلغت التحديات، تحقيقًا لاستقرار المعاملات المالية وحمايةً للثقة الواجبة في التعامل. غير أن العدالة تقتضي، في المقابل، ألا يُلزم الشخص بالمستحيل.

وهنا يبرز مفهوم "القوة القاهرة" بوصفه أداة قانونية تهدف إلى إعفاء الملتزم من تنفيذ ما التزم به، إذا اعترضته قوة قاهرة جعلت التنفيذ مستحيلاً، سواء في العقود المحلية أم في العقود العابرة للحدود. ويُعد هذا من المبادئ الراسخة في الشريعة الإسلامية، كما هو معترف به كذلك في المعايير الدولية.

وتُعرَّف "القوة القاهرة" بأنها حدث خارجي غير متوقع، لا يمكن دفعه أو تلافي آثاره، ويترتب عليه استحالة تنفيذ الالتزام التعاقدي استحالة مطلقة. ولكي نكون أمام قوة قاهرة، فلا بد من توافر ثلاثة شروط أساسية:

أولها: أن يكون الحدث خارجيًا، أي غير راجع إلى الملتزم بالأداء، لا عمدًا ولا إهمالًا.

ثانيها: أن يكون غير متوقع وفقًا لمعيار الشخص المعتاد، بحيث لا يُعد الحدث قوة قاهرة إذا كان في وسع الطرف المتضرر توقعه وقت التعاقد.

ثالثها: أن يؤدي إلى استحالة التنفيذ، إذ لا تعني القوة القاهرة أن التنفيذ أصبح صعبًا أو مكلفًا، وإنما تعني أنه أصبح مستحيلاً من الناحية الفعلية أو القانونية.

ومن المهم عدم الخلط بين القوة القاهرة والظروف الطارئة أو الاستثنائية؛ فالقوة القاهرة تؤدي إلى استحالة تنفيذ العقد ماديًا أو قانونيًا، بما يفضي إلى فسخ العقد، في حين يظل التنفيذ في الظروف الطارئة أو الاستثنائية ممكنًا، وإن أصبح مرهقًا جدًا للملتزم.

وفي هذه الحالة، يترتب.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
فوربس الشرق الأوسط منذ 3 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
فوربس الشرق الأوسط منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين
صحيفة الاقتصادية منذ 15 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 15 ساعة
فوربس الشرق الأوسط منذ 6 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 7 ساعات