عل التاريخ اليوم، بل وكل يوم، يعيد نفسَه، ولعله أبلغ الحكماء في تفسير المواقف على صعيد العلاقات الدولية. وفي معمعة الحرب الجارية في الخليج العربي، فإننا نعي ما نشير إليه هنا من أن التاريخ يعيد نفسه في صور مختلفة، حيث إن ما نشهده اليوم من بعض ردود الفعل تجاه ما تتعرض له دول الخليج العربية من تهديدات واعتداءات إيرانية، يعيد إلى الأذهان صفحات مؤلمة من الماضي، حين اختلطت المواقف وضاع الوعي لدى البعض، فاختاروا الوقوف في خانة الشماتة، عوضاً عن الدعم ولو بالتصريح، متناسين أن دول الخليج العربية لا ذنب لها في الحرب الدائرة، لا من قريب ولا من بعيد. وهذه حقيقة ثابتة لا تقبل التأويل أو التحريف. لكن في ظل المواقف والأحداث الجارية هناك مَنْ لا يريد التمييز بين الحقائق والمواقف.
إنّ تبعات هذه الحرب لم تأتِ إلا بحكم الموقع الجغرافي لدول الخليج العربية، والتي وجدت نفسَها في قلب التوترات الإقليمية، وذلك لقربها من بؤرة الصراع، لا بسبب تورّطها فيه. وعلى الرغم من ذلك، تُصرّ إيران على استهداف السكان المدنيين والمنشآت المدنية في هذه الدول، وعلى الإضرار بمصالحها الاقتصادية من خلال التهديد باستهداف الممرات الحيوية ومصادر الاقتصاد. وهنا يبرز السؤال الإنساني قبل السياسي: ما ذنب.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
