الشحن وسلاسل الإمداد في ظل الحروب

الحروب لا تصبح مكلفة فقط عندما تغلق حقلا نفطيا أو تدمر مصنعا، بل عندما تربك الطريق بينهما. هنا تظهر الفاتورة التي لا تظهر في صور الاعتداءات، لكنها تصل إلى الجميع: إلى المصنع الذي ينتظر مدخلاته، وإلى التاجر الذي يعيد تسعير مخزونه، وإلى المستهلك الذي يدفع في النهاية ثمن رحلة أطول ومخاطر أكبر. لهذا فإن انقطاع سلاسل الإمداد ليس أثراً جانبياً للحرب، بل أحد أكثر أوجهها الاقتصادية تأثيرا.

القطاع اللوجستي ليس خدمة هامشية في الاقتصاد العالمي لينظر إلى اضطرابه بوصفه تفصيلا تشغيليا. النقل البحري وحده يحمل أكثر من 80% من حجم التجارة العالمية، ويشير البنك الدولي إلى أن التكاليف اللوجستية تتراوح بين 25% و8% بحسب الميزة التنافسية وفي المتوسط نحو 13% من الناتج المحلي الإجمالي. معنى ذلك أن أي صدمة تضرب هذا القطاع لا تصيب شركة شحن أو ميناء فقط، بل تضرب كفاءة الاقتصاد العالمي نفسها.

ما يجعل المسألة أشد خطورة أن تغير التكلفة اللوجستية لا يبقى داخل الميناء، بل يلمس جوانب الاقتصاد الأساسية بما في ذلك التضخم يشير صندوق النقد الدولي أن تضاعف تكاليف الشحن يرفع التضخم بنحو 0.7 نقطة، ولا يعد أثرها لحظيا وإنما تظهر أثرها بين 12 و18 شهرا حتى تؤثر في معدلات التضخم لأن ارتفاع أجور النقل لا يأتي منفردا، بل تشمل دائرة واسعة من المتغيرات من الوقود وصولا إلى الأجور والتمويل وتكاليف رأس المال العامل. وهكذا تنتقل الحرب من الخريطة إلى تكلفة الإنتاج، ثم من تكلفة الإنتاج إلى سعر البيع.

لهذا لم يعد نموذج التوريد في الوقت المناسب يحظى باليقين نفسه لدى الشركات الكبرى، بعدما كشفت الأزمات أن الكفاءة منخفضة التكلفة قد تخفي وراءها هشاشة شديدة التكلفة عند أول اضطراب......

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ 8 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 19 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 19 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 13 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 16 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعة