وافق وزراء الخارجية العرب اليوم الأحد، بالإجماع على ترشيح السفير نبيل فهمي لتولي منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، خلفًا للدبلوماسي أحمد أبو الغيط.
وجاء القرار خلال الاجتماع الافتراضي الذي عقدته اللجنة الوزارية العربية، حيث أيدت الدول العربية ترشيح مصر للسفير فهمي، ويعتبر هذا الترشيح خطوة مهمة في مسار العمل العربي المشترك، حيث سيبدأ الأمين العام الجديد مهامه وسط تحديات إقليمية ودولية متعددة، تتطلب تعزيز التنسيق بين الدول العربية والعمل على مواجهة القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية في المنطقة.
وشغل السفير نبيل فهمي، منصب وزير الخارجية المصري الأسبق وعُرف بمهاراته التفاوضية الهادئة وفطنته في اتخاذ القرارات.
ولد السفير نبيل فهمي في نيويورك بتاريخ 5 يناير 1951، في عائلة دبلوماسية بارزة؛ إذ كان والده، إسماعيل فهمي، وزير خارجية مصر خلال عهد الرئيس أنور السادات بين عامي 1973 و1977، وقد استقال أثناء مفاوضات كامب ديفيد 1979.
وتلقى نبيل فهمي تعليمه الجامعي في مصر، حيث حصل على بكالوريوس العلوم في الفيزياء والرياضيات عام 1974، ثم تابع دراساته العليا في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وحصل على درجة الماجستير في الإدارة عام 1976، ما أهله لدمج الخلفية العلمية مع الخبرة الإدارية والدبلوماسية لاحقًا.
بدأ السفير نبيل فهمي مسيرته الدبلوماسية في وزارة الخارجية المصرية، حيث تقلد عدة مناصب مهمة، كما كان عضوًا في وفد مصر لمؤتمر مدريد للسلام 1991، ولعب دورًا بارزًا في المحافل الدولية المتعلقة بالأمن ونزع السلاح، بما في ذلك رئاسته للمجلس الاستشاري بالأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح عام 2001.
تدرج في المناصب حتى أصبح سفير مصر لدى اليابان (1997 1999)، ثم سفير مصر لدى الولايات المتحدة الأمريكية (1999 2008)، ما أكسبه خبرة معمقة في الشؤون الدولية والعلاقات الثنائية مع القوى الكبرى.
وفي أغسطس 2009، عُيّن عميدًا لكلية الشؤون الدولية والسياسات العامة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، وأسّس كلية الشؤون العالمية والسياسات العامة (GAPP)، وساهم بشكل فعّال في إعداد جيل جديد من الباحثين والدبلوماسيين.
تولى السفير نبيل فهمي وزارة الخارجية المصرية بين يونيو 2013 ويوليو 2014، حيث لعب دورًا محوريًا في صياغة سياسات خارجية متوازنة والتعامل مع ملفات إقليمية ودولية معقدة.
ومن المقرر أن تُجرى الموافقة النهائية على تعيين السفير نبيل فهمي خلال القمة العربية المقبلة في المملكة العربية السعودية، حيث سيشغل منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية لمدة خمس سنوات، اعتبارًا من 1 يوليو 2026، بدعم ترشيحه من الدول العربية، تقديرًا لخبراته الطويلة ومسيرته الدبلوماسية المتميزة.
هذا المحتوى مقدم من العلم
