أسبوع جديد حافل بانتظار الأسواق المالية، بعد أن أنهت الأسهم الأميركية أسبوعاً آخر على انخفاض، في ظل استمرار الحرب الدائرة في منطقة الخليج دون أي مؤشر على نهايتها، وتواصل أسواق الأسهم الأميركية تراجعها.
خسر مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نحو 1.7% يوم الجمعة، مسجلاً أطول سلسلة خسائر له منذ عام 2022، بينما تراجع مؤشر داو جونز بنسبة مماثلة بلغت 1.7%، أي ما يقارب 800 نقطة، يوم الجمعة. وبذلك، يكون المؤشران قد خسرا 7% و6% على التوالي منذ بداية العام.
أما مؤشر ناسداك المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا بشكل رئيسي، فقد انخفض بنسبة أكبر بلغت 2.2% يوم الجمعة، مسجلاً خسارة منذ بداية العام بنحو 10%.
في الأسبوع الجديد، سيتصدر تقرير الوظائف الصادر عن مكتب إحصاءات العمل يوم الجمعة جدولًا اقتصادياً حافلاً، حيث يتمحور السؤال الرئيسي للمستثمرين حول ما إذا كانت أرقام الوظائف ستعود إلى وضعها الطبيعي بعد التقلبات الحادة التي شهدتها يناير، والتي تمثلت في إضافة 130 ألف وظيفة وفقدان 92 ألف وظيفة في فبراير.
كما سيحصل المستثمرون على مؤشرات حول توجهات السوق وتوقعاته من مجلس المؤتمرات يوم الثلاثاء، بالإضافة إلى بيانات إضافية حول سوق العمل من تقرير JOLTS يوم الثلاثاء، ومن شركة تشالنجر، غراي آند كريسمس المتخصصة في إعادة توظيف العمال يوم الخميس.
في عالم الشركات، ستتصدر نتائج شركة نايكي الفصلية يوم الثلاثاء أسبوعاً هادئاً من تقارير الأرباح.
كما سيطلع المستثمرون على نتائج شركتي يو إس إيه رير إيرث US Rare Earth وتريلوجي ميتالز، وهما من أبرز الشركات العاملة في مجال المعادن الحيوية في الولايات المتحدة، يومي الاثنين والجمعة على التوالي، في ظل ترقب السوق لاجتماع الرئيس ترامب المؤجل مع الرئيس الصيني شي جين بينغ.
إغلاق مضيق هرمز.. كابوس مرعب
مع دخول الحرب الإيرانية أسبوعها الخامس، لا يزال مضيق هرمز مغلقاً فعلياً، مما يحجب ما يقارب 15 إلى 16 مليون برميل من النفط يومياً عن السوق. وتستمر أسعار النفط في الارتفاع، حيث ارتفع سعر خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بأكثر من 45% و50% على التوالي خلال الشهر الماضي.
وقال كبير الاقتصاديين في شركة بريتيش بتروليوم، غاريث رامزي، في وقت سابق من هذا الأسبوع: "لا أعتقد أن بالإمكان مقارنة هذا الوضع بأي اضطراب سابق"، مضيفاً أن إغلاق مضيق هرمز "موضوع نقاش لكل محلل، أو كابوس مرعب كنا نظن أنه لن يحدث أبداً".
لا يبدو أن الصراع سينتهي قريباً. ففي يوم الخميس، أعلن الرئيس ترامب تأجيل الموعد النهائي لإيران للجلوس إلى طاولة المفاوضات للمرة الثانية قبل أن تشن الولايات المتحدة ضربة على البنية التحتية للطاقة في البلاد، ومع ذلك، ارتفعت أسعار النفط وانخفضت أسعار الأسهم.
وأوضح محللون استراتيجيون لياهو فاينانس أن الأمر الوحيد المهم الآن هو إلى متى ستستمر إيران في خنق إمدادات النفط من الخليج العربي، وإلى متى سيسمح العالم باستمرار هذا الوضع.
وفي مقابلة تلفزيونية يوم الثلاثاء، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن مضيق هرمز "لا يمكن أن يعود إلى ما كان عليه سابقًا".
البحث عن استقرار في بيانات الوظائف
في يناير، كانت النتائج إيجابية بشكل مفاجئ، وفي فبراير، كانت سلبية بشكل أكبر.
بالنسبة للمستثمرين، سيكون السؤال الأهم هذا الأسبوع: هل سيشهد شهر مارس عودة تقرير الوظائف غير الزراعية الرئيسي الصادر عن مكتب إحصاءات العمل إلى نتائج قريبة من التوقعات؟
حتى يوم الجمعة، يتوقع الاقتصاديون نمواً في عدد الوظائف بمقدار 50 ألف وظيفة، مع ثبات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة CNBC عربية
