رجل في قلب الدوامة: قراءة علمية في تمزق الإنسان

لم يكن تمزق الإنسان يومًا حالةً عشوائية كما يبدو، بل هو في كثير من الأحيان انعكاسٌ دقيق لاختلالٍ في توازناتٍ خفية تحكم داخله، تمامًا كما تحكم القوانين حركة الكون من حوله. فكما أن الجسم إذا دخل دوامةً مائية دون اتزانٍ كافٍ انجذب إلى القاع، كذلك الإنسان إذا فقد مركزه الداخلي، وجد نفسه تتقاذفه أحداث الحياة بلا قدرةٍ على الثبات.

في هذا السياق، لا يعود الألم مجرد شعور، بل يصبح ظاهرة يمكن قراءتها، وتحليلها، وربما فهمها عبر أدوات العلوم التطبيقية. من دوامات السوائل في الفيزياء، إلى الدوائر غير المكتملة في الهندسة، إلى الأنظمة المعقدة التي تبدو فوضوية لكنها تخضع لقوانين دقيقة كلها نماذج تعكس صورة الإنسان حين يتمزق بين ما هو كائن وما يجب أن يكون.

هذه ليست قصة ضعف، بل قصة نظامٍ لم يُفهم بعد قصة رجلٍ لم يغرق لأنه عاجز، بل لأنه لم يتعلم بعد كيف يقرأ قوانين نجاته التى يسردها لنا بقوله هربتُ ذات يوم من كل آلامي، لا لأنني أقوى منها، بل لأنني سئمتُ تكرارها في داخلي كأنها صدى لا ينتهي. خلعتُ عني أثواب الذاكرة، وتخيلتُ أنني وُلدتُ الآن، بلا ماضٍ يطاردني، ولا أخطاء تُثقل خطاي. جلستُ هناك، على شاطئ حياتي، حيث لا شيء سوى امتداد الأفق، وماءٍ يهمس بحكاياتٍ لا تُروى كاملة .

نظرتُ بعين الفاحص الماحص، لا بعين الحالم، إلى كل ما مرّ بي، إلى ما التقطته عيني، وما تسلل إلى مسامعي، وما استقر في أعماقي دون استئذان. لم أجد ذلك الإنسان الذي كنت أظنه صلبًا، بل وجدتُ رجلًا ممزقًا، تتقاذفه الرياح كما تتقاذف أمواج البحر بقايا سفينةٍ أنهكها الإبحار.

كنتُ ألهث لا من الجري، بل من محاولة البقاء. رثُّ الثياب لا لأن الفقر قد مسّني، بل لأن الحياة جرّدتني من كثيرٍ مما كنت أظنه زينتي وقوتي. كانت أمواج حياتي تلقيني يمنةً ويسرة، مرةً إلى القاع حيث الصمت الثقيل، ومرةً إلى السطح حيث ضجيج لا يمنح نجاة.

وهنا، بدا المشهد أشبه بما يحدث في دوامات السوائل في علم الهيدروديناميكا؛ حين يدخل جسمٌ في دوامةٍ مائية، لا يكون الخطر في الماء ذاته، بل في فقدان الاتزان. الجسم الذي لا يملك مركز ثقلٍ مستقر، ولا يوزّع حركته بوعي، ينجذب إلى القاع مهما كانت قوته. كذلك كنتُ أنا لم أكن أفتقر إلى الطاقة، بل إلى طريقة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من مجلة نقطة العلمية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من مجلة نقطة العلمية

منذ ساعة
منذ ساعة
موقع سفاري منذ 7 ساعات
موقع سفاري منذ 7 ساعات
العلم منذ 10 ساعات
موقع سائح منذ 11 ساعة
العلم منذ 12 ساعة
موقع سائح منذ 8 ساعات
موقع سفاري منذ 7 ساعات
موقع سائح منذ 5 ساعات