تباينت المؤشرات الأميركية بعد ارتفاع جديد لأسعار النفط، يوم الاثنين 30 مارس/ آذار، حيث فشل المتداولون في الحفاظ على الارتفاع الذي أعقب تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول التي طمأنت المخاوف بشأن احتمال رفع أسعار الفائدة.
وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.1%، إلا أن الخسائر حُدّت بفضل مكاسب تجاوزت 1% في كل من القطاعين المالي والمرافق. وانخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.4%، بينما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 170 نقطة، أي بنسبة 0.4%.
وارتفعت أسعار النفط الأميركية مع بداية الأسبوع، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3% لتتجاوز 103 دولارات للبرميل. بينما استقرت العقود الآجلة لخام برنت عند مستوى 112 دولاراً للبرميل.
وقال رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي باول يوم الاثنين إنه حتى مع ارتفاع أسعار الطاقة، فإنه يرى أن توقعات التضخم "مستقرة على المدى البعيد".
وبينما أشار إلى أن البنك المركزي "قد يواجه في نهاية المطاف مسألة ما يجب فعله"، أكد أنه "لا يواجهها فعلياً بعد، لأننا لا نعرف ما ستكون عليه الآثار الاقتصادية".
من جانب آخر، انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عقب تلك التصريحات. وبلغ آخر انخفاض للعائد القياسي 11 نقطة أساسية عند 4.33%.
على الصعيد السياسي، قال ترامب في منشور على منصة تروث سوشيال يوم الاثنين: "الولايات المتحدة تجري محادثات جدية مع نظام جديد وأكثر عقلانية لإنهاء عملياتنا العسكرية في إيران".
وأضاف الرئيس أن "تقدماً كبيراً قد تحقق"، لكنه حذّر من أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام "قريباً" ولم يُفتح مضيق هرمز "على الفور"، فإن الولايات المتحدة "ستنهي وجودها في إيران بتفجير وتدمير كامل لجميع محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خرج (وربما أيضاً جميع محطات تحلية المياه)، التي تعمدنا حتى الآن عدم استهدافها".
يأتي ذلك بعد أن صرح ترامب يوم الأحد بأن طهران قبلت معظم بنود الخطة الأميركية المكوّنة من 15 نقطة لإنهاء الحرب، وأن إيران وافقت على السماح بمرور 20 سفينة نفط إضافية عبر المضيق.
وقال محمد العريان، المستشار الاقتصادي لشركة أليانز، في مقابلة على قناة CNBC: "ما زلنا نعتقد أن التأثير مؤقت، وأنه سيكون هناك أثر قصير الأمد، لكن يجب علينا النظر أبعد من ذلك"، مضيفاً أن المستثمرين لم يأخذوا في الاعتبار "مرونة السياسة المحدودة للغاية" بسبب الحرب.
وأوضح العريان أن "هناك علامة استفهام حقيقية بشأن ما سيفعله الفدرالي، ونحن بالفعل نسجل عجزاً بنسبة 6%"، مضيفاً أن "السوق لم يدرك بعد أنه إذا استمر الوضع، فإن تعويضات السياسة النقدية ستكون أقل مما اعتدنا عليه سابقاً".
ورغم مكاسب الأسهم، ارتفعت أسعار النفط في بداية الأسبوع، حيث صعدت عقود خام برنت الآجلة بنسبة 2% لتتجاوز 115 دولاراً للبرميل، بينما ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2% لتتجاوز 102 دولاراً للبرميل.
وقد أبدى المتداولون قلقهم في الأسابيع الأخيرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يضر بالاقتصاد، فيما يرى العريان أن النقطة الحرجة التالية اقتصادياً ستكون النقص.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة CNBC عربية





