جاء التركيز المفاجئ لكندا على أمن القطب الشمالي وموارده الطبيعية في الوقت المناسب لرئيس حكومة الأقاليم الشمالية الغربية آر جي سيمبسون وللأقاليم نفسها. فالمنطقة الواقعة في أقصى الشمال، والتي يبلغ عدد سكانها نحو 45 ألف نسمة، تفقد محركاتها الاقتصادية التقليدية المهمة بوتيرة سريعة.
ويشهد تعدين الألماس، وهو أكبر قطاع في الاقتصاد، تراجعاً مع قيام شركة "ريو تينتو غروب" بإغلاق منجم "ديافيك" للألماس هذا الشهر، وتسريح شركة "بورغندي دايموند ماينز" مئات العمال، بعد وقف جزء من عمليات "إيكاتي" العام الماضي.
كما يُتوقع توقف إنتاج النفط مع إعلان شركة "إمبريال أويل" خططاً لإغلاق عملياتها في وقت لاحق من السنة، في "نورمان ويلز" الذي يعود تاريخه إلى قرن من الزمن.
لكن سيمبسون ليس متشائماً. ففي ظل تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالاستحواذ على غرينلاند، وذوبان الجليد القطبي الذي يفتح طرق شحن جديدة، ورغبة دول حلف شمال الأطلسي في تأمين القطب الشمالي، وتزايد الطلب على مجموعة واسعة من المعادن الحيوية، بدأت مناطق مثل الأقاليم الشمالية الغربية تحظى باهتمام متزايد.
استثمارات ضخمة وخطط بنية تحتية في الشمال في وقت سابق من هذا الشهر، زار رئيس الوزراء مارك كارني عاصمة الإقليم يلونايف للإعلان عن تخصيص 32 مليار دولار كندي (23 مليار دولار أميركي) لتعزيز الدفاعات في القطب الشمالي.
وفي الوقت نفسه، أرسلت الحكومة سلسلة من المقترحات لمشاريع طرق وموانئ وتوليد كهرباء في الشمال إلى "مكتب المشاريع الكبرى"، وهو جهة تساعد في تأمين التمويل لمشاريع البنية التحتية، وتسهيل تجاوز العقبات التنظيمية.
وتشمل هذه المشاريع طريق "وادي ماكنزي" السريع، وهو طريق بطول 800 كيلومتر (497 ميلاً) سيربط بين بلدتي يلونايف وإنوفيك، إضافة إلى مشروع طريق وميناء "غرايز باي"، وهو ميناء عميق المياه مخطط له على المحيط المتجمد الشمالي.
وقال سيمبسون في مقابلة مصورة: "لدينا مناجم الألماس التي تتراجع، ونورمان ويلز أيضاً، والآن يسأل الناس: ماذا بعد؟". وأضاف: "الآن يمكنهم رؤية ما هو قادم، وهناك شيء كبير في الأفق".
تحول في سياسات أوتاوا بعد سنوات من الإهمال تمتد الأقاليم الشمالية الغربية على مساحة تفوق مساحة ولايتي كاليفورنيا وتكساس مجتمعتين، من حدود ألبرتا في الجنوب إلى المحيط المتجمد الشمالي، وقد شهدت تراجعاً اقتصادياً صافياً خلال العقد الماضي، رغم استقرار عدد سكانها. وقال سيمبسون إن الإقليم كان شبه مُهمل خلال فترة رئيس الوزراء السابق جاستن ترودو.
وقال: "لم نتمكن من جذب انتباه.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg
