عراق اوبزيرفر تكشف تبعات اغلاق باب المندب بعد شلل هرمز

بغداد / عراق اوبزيرفر

مع إغلاق مضيق هرمز بسبب الحرب الامريكية الاسرائيلية ضد ايران، تتجه الأنظار إلى الخطر الأكبر الذي قد يقلب موازين الاقتصاد العالمي بالكامل والمتمثل بإغلاق مضيق باب المندب. فهذا الممر البحري الضيق لا يمثل مجرد طريق ملاحي، بل حلقة الوصل الأخيرة التي تربط إمدادات الطاقة والغذاء بين آسيا وأوروبا وأفريقيا.

وفي حال تعطّله بالتزامن مع هرمز، فإن العالم سيواجه سيناريو غير مسبوق من الانقطاع شبه الكامل لسلاسل الإمداد، وارتفاع حاد في أسعار النفط والسلع، فضلاً عن اختناقات حادة في الشحن البحري، ما ينذر بأزمة اقتصادية شاملة قد تمتد آثارها إلى مختلف القطاعات والأسواق الدولية.

وفي هذا الصدد، حذّر الخبير الاقتصادي جليل اللامي من اتساع تداعيات أزمة الملاحة في المنطقة، مؤكداً أن الخطر الأكبر يكمن في احتمال غلق مضيق باب المندب إلى جانب التوترات في مضيق هرمز.

وقال اللامي لـ عراق أوبزيرفر، إن أي تعطّل في باب المندب سيؤدي إلى شلل مباشر في حركة التجارة العالمية، كونه ممراً حيوياً يربط بين آسيا وأوروبا، مشيراً إلى أن تأثيره قد يكون مضاعفاً في حال تزامنه مع اضطرابات مضيق هرمز .

واشار الى أن التوترات في مضيق هرمز بدأت تنعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، لافتا الى أن المضيق يمثل شرياناً حيوياً للتجارة الدولية، إذ يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، بما يعادل قرابة 21 مليون برميل يومياً، فضلاً عن عبور أكثر من 70 ألف سفينة تجارية سنوياً، إضافة إلى أن أكثر من 60% من تجارة الحاويات العالمية تمر من خلاله، ما يجعله محوراً أساسياً لحركة التجارة بين آسيا وأوروبا .

وتابع أن أي تعطّل، حتى وإن كان جزئياً، في حركة الملاحة داخل المضيق، يؤدي إلى اضطرابات مباشرة في الأسواق العالمية، منوهاً إلى أن مؤشرات التضخم في أوروبا بدأت بالفعل بالارتفاع متجاوزة 2%، بالتزامن مع صعود أسعار السلع نتيجة زيادة كلف الوقود والنفط .

وبيّن أن كلف نقل النفط ارتفعت بنحو 20%، فيما قفزت أسعار التأمين البحري إلى نحو 60%، ما يضيف أعباءً إضافية على سلاسل الإمداد العالمية .

وحذر اللامي من أن العالم مقبل على أزمة اقتصادية أوسع نطاقاً، خاصة في حال امتداد التوترات إلى مضيق باب المندب، الأمر الذي قد يفاقم من حدة الاضطرابات في التجارة الدولية ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي .

ويعتبر مضيق باب المندب، الذي لا يتجاوز عرضه 26 كيلومتراً عند أضيق نقطة، البوابة الجنوبية للبحر الأحمر والممر الإجباري للوصول إلى قناة السويس.

بحسب البيانات التاريخية والميدانية لعام 2026، يمر نحو 8,8 ملايين برميل من النفط يومياً عبر هذا الممر في الحالة الطبيعية، أي نحو 12% من إجمالي تجارة النفط المنقولة بحراً. ومع إغلاق مضيق هرمز، أصبحت هذه النسبة تمثل شريان الحياة الوحيد المتبقي لإمداد أوروبا والولايات المتحدة بالخام الخليجي الذي يتم ضخّه عبر خطوط الأنابيب البرية.

لا يقل تهديد باب المندب خطورةً في قطاع الغذاء عنه في قطاع الطاقة: يعبر البحر الأحمر وقناة السويس نحو 14% من تجارة الحبوب العالمية و4.5% من فول الصويا. وتعطيل الملاحة في هذا الممر يعني قطع الرابط المباشر بين سلال الغذاء في أوروبا وروسيا وأوكرانيا وبين الأسواق المستهلكة في آسيا وأفريقيا.

وفي 28 اذار الجاري، اكدت حركة الحوثي اليمنية، ان إغلاق باب المندب من ضمن خيارات المواجهة في الحرب الحالية.


هذا المحتوى مقدم من عراق أوبزيرڤر

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من عراق أوبزيرڤر

منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعتين
قناة السومرية منذ 4 ساعات
قناة الفلوجة منذ 15 ساعة
عراق أوبزيرڤر منذ 22 ساعة
عراق زون منذ 5 ساعات
قناة الرابعة منذ ساعتين
كوردستان 24 منذ ساعتين
وكالة الحدث العراقية منذ 7 ساعات
وكالة يقين للأنباء منذ 14 ساعة