دمشق.. غلاء فاحش يلتهم القدرة الشرائية وسكان العاصمة في مواجهة مباشرة مع التضخم

أربيل (كوردستان24)- تصدرت موجة الارتفاع الحادة واجهة المشهد المعيشي في دمشق هذا الأسبوع، حيث قفزت أسعار المواد الأساسية والسلع الغذائية إلى مستويات غير مسبوقة باغتت المتسوقين والمدنيين الذين يعانون أصلاً من أزمات اقتصادية متلاحقة.

هذا التصاعد المتسارع أحدث فجوة عميقة بين القدرة الشرائية المنهكة والواقع السعري الجديد الذي يتبدل بشكل شبه يومي، مما حول رحلة التسوق إلى عبء مادي ونفسي يلاحق المواطنين في أدق تفاصيل مائدتهم اليومية.

يرى التجار أن الحركة في الأسواق باتت غريبة وغير منطقية، حيث تغيب المعايير الثابتة للتسعير وتتحكم "الفوضى" في لقمة عيش المواطن.

يقول أحمد طويلة (تاجر في سوق دمشق): الأسعار غالية جداً، وبشكل غير طبيعي. عادة ما ترتفع الأسعار في رمضان ثم تنخفض تدريجياً بعد انتهائه، لكن ما يحصل الآن هو العكس تماماً؛ الغذاء والمنظفات وكل شيء يرتفع بشكل يومي، وهناك شيء غير صحيح يحصل سواء من التجار أو المسؤولين، الله أعلم".

في أسواق الخضروات الشعبية، سجلت الأصناف الأساسية قفزات سعرية أثقلت كاهل المارة، متأثرة بتبعات تكاليف النقل المرتفعة وتذبذب سلاسل التوريد. هذا الغلاء جعل من تأمين مستلزمات الوجبة اليومية مهمة شاقة، وسط تراجع ملحوظ في حركة البيع والشراء؛ حيث اضطرت الكثير من العائلات لتقليص كمياتها الغذائية لمجاراة الأسعار التي باتت تسبق المداخيل بمراحل.

لم يعد المواطن السوري يبحث عن "الرفاهية" في طعامه، بل بات يبحث عن "البقاء" بأقل التكاليف الممكنة، بعد أن أصبحت الرواتب لا تكفي لتغطية ثمن كيلوات قليلة من الخضار.

يقول نور جاموس (مواطن دمشقي): موضوع الغلاء أصبح فاحشاً جداً ولا نفهم ما الذي يحدث. في السابق كانوا يتحججون بارتفاع الدولار، اليوم الدولار ثابت تقريباً لكن أسعار الخضار في ارتفاع هائل. راتب الموظف (100 ألف مثلاً) لا يكفي لشراء كيلو بندورة وكيلو خيار، الأسعار تضرب الناس ضربة واحدة، ومن كان يأكل المشاوي صار يبحث عن الخس والمجدرة ليقتات بها".

يرتبط هذا الانفجار السعري بجملة من التحديات، أبرزها ارتفاع كلف الطاقة وتكاليف التشغيل التي أثقلت كاهل المنتجين والتجار على حد سواء. وبينما يحاول السوق التكيف مع هذه الضغوط، يجد المواطن الدمشقي نفسه في مواجهة مباشرة مع تضخم متسارع يلتهم القيمة الشرائية.

يضيف محمد الحمصي (صاحب محل تجاري): القوة الشرائية كانت جيدة نوعاً ما خلال شهر رمضان، لكنها الآن ضعيفة جداً. الأسعار ارتفعت بنسبة 10% تقريباً خلال فترة وجيزة، مما تسبب بركود واضح في السوق. الناس تمشي وتتفرج فقط دون أن تشتري، حركة البيع انخفضت بشكل كبير".

وسط حالة من الترقب لما ستؤول إليه الأسعار في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، يبقى المواطن في دمشق رهينة معادلة صعبة تجمع بين دخل محدود وغلاء لا يرحم، بانتظار حلول قد تخفف من وطأة هذا العبء المعيشي الثقيل.

تقرير: أنور عبد اللطيف - كوردستان 24 - دمشق


هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من كوردستان 24

منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
قناة السومرية منذ 3 ساعات
عراق أوبزيرڤر منذ 5 ساعات
قناة السومرية منذ 4 ساعات
قناة السومرية منذ 5 ساعات
قناة الرابعة منذ 6 ساعات
وكالة يقين للأنباء منذ 17 ساعة
وكالة الحدث العراقية منذ 10 ساعات
قناة السومرية منذ 3 ساعات