باكستان تدخل وساطة بين واشنطن وطهران وسط تصعيد متسارع.. هل تنجح في التهدئة أم تنجرف للصراع؟

بعد مرور شهر على إطلاق الولايات المتحدة وإسرائيل حملتهما الجوية على إيران، تتصاعد ألسنة الحرب بسرعة، مخلفة آلاف القتلى في تسع دول على الأقل، وأضراراً اقتصادية تُقدّر بمليارات الدولارات يومياً، وسط أزمة طاقة عالمية متفاقمة، ما يثير المخاوف من أن يزداد نطاق الصراع بشكل أكبر بكثير.

هل تنجح باكستان في دور الوساطة؟ ووفقًا "CNN" تلعب باكستان، دورًا محوريًا للتوسط في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تملك دوافع قوية للعب دور تهدئة النزاع، خاصة بعد أن أطلقت إيران طائرات مسيرة وصواريخ على العديد من جيرانها، ما تركها مع عدد قليل جداً من الحلفاء الإقليميين.

ويقول كامران بخاري، كبير الباحثين المقيمين في مجلس سياسات الشرق الأوسط في واشنطن: "إن أقل العلاقات إشكالية لإيران في بيئتها الاستراتيجية هي باكستان".

ففي خطوة تهدف إلى الحد من "الموت والدمار" المتصاعد في المنطقة، استضاف نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار كبار الدبلوماسيين من تركيا والمملكة العربية السعودية ومصر في العاصمة الباكستانية يوم الأحد لإجراء محادثات أزمة.

بعد اللقاء، أكد دار أن إمكانية استضافة باكستان لمحادثات سلام بين الولايات المتحدة وإيران كانت على الطاولة، مشيراً إلى أن "كل من إيران والولايات المتحدة أعربت عن ثقتهما في باكستان لتسهيل هذه المحادثات"، مضيفاً أن الاجتماع قد يُعقد "في الأيام المقبلة"

كما أشار دار إلى مكالمة هاتفية أجراها مؤخراً مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي، قائلاً إن "الصين تدعم بالكامل مبادرة باكستان لاستضافة محادثات إيرانية أمريكية". وسافر دار إلى الصين يوم الثلاثاء لإجراء محادثات رغم إصابته بكسر في الكتف .

تواجه دبلوماسية الأزمات الباكستانية تحديات متصاعدة في ظل اتساع رقعة الصراع الإقليمي. في نهاية الأسبوع الماضي، دخل الحوثيون المدعومون من إيران على خط المواجهة في اليمن، وأطلقوا صواريخ لأول مرة في هذه الجولة من الأعمال العدائية ضد إسرائيل، ما وسّع نطاق الحرب في المنطقة.

وفي الوقت نفسه، كثفت الولايات المتحدة من تواجدها العسكري بنشر آلاف الجنود في الشرق الأوسط، مما يثير مخاوف من احتمال تنفيذ عمليات برية ضد إيران، ويزيد من تعقيد جهود التوسط التي تقودها باكستان.

إيران تؤكد مواصلة القتال تصاعدت الأصوات داخل إيران مع تأكيد مسؤولين على مواصلة القتال لفترة طويلة. وقال مسؤول أمني إيراني كبير لشبكة سي إن إن: "هذه حربنا، ولن نتوقف عن الدفاع حتى نلقن ترامب ونتنياهو درساً تاريخياً".

وفي المقابل، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، يوم الاثنين أن إيران لم تشارك في الاجتماعات الإقليمية التي عقدتها باكستان مؤخراً، واصفاً إياها بأنها "إطار عمل لم توافق عليه إيران". وأضاف بقائي: "الاجتماعات التي تعقدها باكستان مع الدول المجاورة تتم ضمن إطار صممته هذه الدول بنفسها، ولم نشارك فيه".

وأشار المتحدث إلى أن الولايات المتحدة قدمت طلبات للتفاوض عبر وسطاء، من بينهم باكستان، إلا أن الأولوية الحالية لإيران تتركز على الدفاع عن نفسها ضد الهجمات المستمرة. وقال: "في ظل الظروف الراهنة واستمرار العدوان والاعتداء العسكري الأمريكي بكثافة، فإن كل جهودنا وإمكانياتنا موجهة للدفاع عن أنفسنا".

ويظل الوضع متقلباً وخطيراً، حيث يعلن كل من إدارة ترامب والجمهورية الإسلامية الإيرانية النصر، بينما تتبادل كلا الطرفين إطلاق أطنان من الذخائر الفتاكة على الأرض.


هذا المحتوى مقدم من العلم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من العلم

منذ 10 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 29 دقيقة
منذ 8 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعتين
موقع سائح منذ 5 ساعات
موقع سفاري منذ 20 دقيقة
موقع سفاري منذ ساعة
موقع سائح منذ 3 ساعات
موقع سفاري منذ 58 دقيقة
موقع سفاري منذ ساعة
موقع سفاري منذ 15 دقيقة
موقع سفاري منذ ساعة