عزز المنتخب الوطني المغربي مسار تحضيراته لنهائيات كأس العالم بفوز معنوي وتقني ثمين على نظيره الباراغوياني بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، في مواجهة قدمت قراءات فنية متعددة للطاقم التقني بقيادة المدرب محمد وهبي.
وعقب صافرة النهاية، لم يخفِ وهبي ارتياحه للنتيجة المحققة، مؤكداً أن هذه الودية لم تكن مجرد مباراة عابرة، بل محطة محورية لقياس الجاهزية البدنية للاعبين أمام مدرسة لاتينية معروفة بقوة الالتحامات والاندفاع البدني.
وأوضح الناخب الوطني أن الصدامات الثنائية مع لاعبي باراغواي منحت الأسود فرصة حقيقية لاختبار قدرتهم على الصمود في مواقف الضغط العالي، وهو ما يخدم أهداف الطاقم التقني في بناء فريق متكامل بدنياً وذهنياً.
وعلى مستوى التدبير البشري للمباراة، أشار وهبي إلى أنه نهج استراتيجية المداورة العقلانية، حيث منح الفرصة لأسماء جديدة بهدف توسيع قاعدة الاختيارات، مع حرصه الشديد على عدم المساس بالهيكل العام للمنتخب.
هذا التوازن كان مقصوداً للحفاظ على خيط الانسجام وتطوير أسلوب اللعب الذي يشتغل عليه الفريق منذ مدة، بعيداً عن المغامرة بتغيير شامل قد يفقد المجموعة توازنها التكتيكي.
أما عن مجريات اللقاء، فقد اعترف وهبي بوجود صعوبات هجومية خلال الشوط الأول، أرجعها بالأساس إلى التكتل الدفاعي المحكم لمنتخب باراغواي الذي أغلق كل المنافذ، مما حال دون ترجمة الأفكار الهجومية المغربية إلى أهداف.
إلا أن نقطة التحول جاءت في الشوط الثاني، حيث نجح الطاقم التقني في تعديل النهج التكتيكي عبر الرهان على السرعة في التحولات الهجومية، وهو ما أثمر هدفين متتاليين عكسا التفوق المغربي.
وبخصوص تراجع الإيقاع في الدقائق الأخيرة واستقبال هدف، اعتبر وهبي أن هذا الأمر يدخل ضمن ضريبة التغييرات الكثيرة التي تشهدها المباريات الودية، مشيداً في الوقت ذاته بهدوء اللاعبين وقدرتهم على تدبير الدقائق الحرجة بحكمة حتى تأمين الفوز.
واختتم وهبي حديثه بالتأكيد على أن وتيرة العمل ستتصاعد في الفترة المقبلة، بهدف الوصول إلى المونديال في أتم الجاهزية، وفاءً لتطلعات الجماهير المغربية التي تنتظر ظهوراً مشرفاً يليق بمكانة الكرة الوطنية.
هذا المحتوى مقدم من Le12.ma
