على وقع العدوان الإيراني المتواصل للشهر الثاني على التوالي ضد دول الخليج والأردن، كثَّف قادة مجلس التعاون والأردن مشاوراتهم الهادفة إلى وضع حد للتصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته الخطيرة على الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.
وبحث رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد أمس، تطورات الأوضاع في المنطقة في ظل التصعيد العسكري وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي بجانب تأثيراته الخطيرة على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.
ووفق بيان إماراتي، تطرق اللقاء إلى «الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد الإمارات وقطر ودول المنطقة والتي تستهدف المدنيين والمنشآت والبنى التحتية المدنية وجهود البلدين في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما وسلامة أراضيهما ومواطنيهما».
وقبل ساعات، شهدت جدة لقاء ثلاثياً، أمس الأول، جمع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وأمير قطر تميم بن حمد وملك الأردن عبدالله الثاني بحثوا خلاله تداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، ومخاطره على إمدادات الطاقة.
وذكرت وكالة «واس» أن «اللقاء بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية، وانعكاسها على الاقتصاد العالمي، وتنسيق الجهود المشتركة بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها».
وأضافت أنه «تم التأكيد خلال اللقاء على أن استمرار الهجمات الإيرانية الآثمة على دول مجلس التعاون الخليجي والأردن واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية، يشكل تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها».
وذكرت وكالة «بترا» أنه تم التأكيد خلال القمة على أن أمن الأردن ودول الخليج العربي واحد لا يتجزأ، وهو أساس لأمن واستقرار المنطقة والعالم.
كما تم التأكيد على ضرورة تعزيز العمل العربي المشترك للتعامل مع الأعباء الاقتصادية للحرب الدائرة، بالتنسيق مع الشركاء الدوليين.
الحرس الثوري يهدد باستهداف أنبوب النفط الإماراتي الذي يتجاوز مضيق هرمز
الخليج موحد
إلى ذلك، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، أمس، أن «هناك موقفاً موحداً جداً في الخليج يدعو إلى خفض التصعيد وإنهاء الحرب»، مشيراً إلى أن «قادة دول الخليج يعملون من أجل إنهاء هذه الحرب، وهم على اتصال بشكل يومي».
وأكد المتحدث أن قطر دعت منذ اليوم الأول إلى خفض التصعيد في المنطقة، بما في ذلك جميع التحركات العسكرية، لافتاً، في ذات السياق، إلى أن الدوحة تدعم الجهود الباكستانية لوقف التصعيد.
وشدد على أن مضيق هرمز ممر عالمي ولا يمكن أن تقتصر مناقشته على إحدى الدول، مضيفاً: «اتخذنا قراراً في مجلس التعاون لإيجاد حل لهذه المشكلة، وقادة الخليج أوضحوا أن دولهم يجب أن تكون جزءاً من أي اتفاق يجري التوصل إليه في المنطقة».
ولفت الأنصاري إلى أن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن بحث خلال زيارته لواشنطن حرية الملاحة في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن إغلاق المضيق يشكل تهديداً لأمن الطاقة، وأن قطر ملتزمة أمن الطاقة العالمي.
وحذر من استهداف منشآت البنية التحتية، مشدداً على أن ذلك «لا يحتاج مبادرات، بل يحتاج قرارات سياسية». ولفت إلى أن القوات المسلحة تعمل بكفاءة لصد كل الاعتداءات الإيرانية، وأثبتت فعاليتها ونجحت في صد 90% منها.
وأشار إلى أن «هناك الكثير من الخطوط الحمراء التي جرى تجاوزها في هذه الحرب، وخصوصاً استهداف منشآت البنية التحتية والنووية».
وأضاف أن «وقف استهداف البنية التحتية لا يحتاج إلى مبادرات، بل يحتاج إلى قرارات سياسية من الأطراف المشاركة بالحرب».
مبادرة الصين وباكستان تدعو لوقف فوري للنار وبدء محادثات سلام وضمان سلامة الأهداف غير العسكرية وسلامة الملاحة
مبادرة صينية - باكستانية
ووسط معلومات عن مطالبة إيران ضمانة صينية، قدمت الصين وباكستان مبادرة من 5 نقاط لاستعادة السلام والاستقرار في منطقة الخليج والشرق الأوسط، خلال محادثات عقدها وزير الخارجية الصيني وانغ يي مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار في بكين أمس.
وتشمل هذه المقترحات، الوقف الفوري للأعمال العدائية، وبدء محادثات سلام في أقرب وقت ممكن، وضمان سلامة الأهداف غير العسكرية، وضمان سلامة الملاحة في مضيق هرمز، وحماية سيادة ميثاق الأمم المتحدة.
وساطة روسية
من ناحيتها، أكدت الرئاسة الروسية (الكرملين)، أمس، استعداد موسكو لتقديم الوساطة والدعم اللازمين لتسوية النزاعات عبر القنوات الدبلوماسية محذرة من أن المؤشرات تشير إلى تصاعد الأزمة في منطقة الخليج نحو صراع أوسع.
وكان الرئيس.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
