تحت عنوان “الهوية الثقافية والسياسية للأندية الرياضية.. حسنية أكادير نموذجا”، أكدت دراسة منشورة في العدد الأخير لمجلة “ليكسوس” التاريخية أن “الأندية الرياضية تمثل بنيات لإنتاج الثقافة السياسية، وهي بذلك مؤسسات رمزية تعكس التحولات الاجتماعية الكبرى داخل المجتمعات”، مبرزة أن “الأندية ليست محايدة ثقافيا؛ بل تعبر عن منظومات قيمية تاريخية، هذه المنظومة تعبر عنها الجماهير، بما يمكن أن نسميه بالهوية الجماهيرية”.
وأشارت الدراسة، التي ألفها الباحث حسن أخراز، إلى أن “التفاعلات بين الجماهير تؤدي إلى إعادة إنتاج القيم الاجتماعية داخل الملعب وخارجه، كالتنافس والتضامن، وتجسد الانتماءات الجماهيرية المتمايزة والاختلافات الثقافية والاجتماعية وكذا الطبقية داخل المدن”، مسجلة أن “الأندية الرياضية تعد فضاء ومسرحا غير رسمي للتنشئة الاجتماعية، حيث تسهم الشعارات والأغاني ومختلف الممارسات الجماهيرية في ترسيخ الهويات الثقافية المختلفة”.
وحول سيرورة تشكل الهوية الثقافية الأمازيغية لدى نادي حسنية أكادير، اعتبرت الوثيقة ذاتها أن “تأسيس الفريق طالما ارتبط بفترة الاستعمار، وبالضبط سنة 1946؛ غير أنه لم يتم الاعتراف به من لدن السلطات الفرنسية في شخص القبطان ‘تشيكس’، فبعد محاولات ومراسلات عديدة للإدارة الفرنسية من أجل الترخيص الرسمي لتأسيس الفريق، جاء الرفض من لدن الإدارة الفرنسية معللة قرارها بضرورة إشراك أوروبيين بالمكتب المسير وكذلك ضمن قائمة اللاعبين”.
وزادت: “وبعد محاولات عديدة من لدن المكتب المسير الذي تأسس مسبقا، فقد ساهمت نخبة من الوطنيين المغاربة الذين ينتمون إلى مدينة أكادير في تأسيس هذا النادي الكروي، بعد سلسلة من الاجتماعات واللقاءات التي عقدوها فيما بينهم في سبيل تحقيق هذا الرهان؛ فمن جهة فهو آلية من آليات المقاومة التي دشنتها هذه الفئة ضد المستعمر، خاصة أنها لم تقبل بوجود أعضاء فرنسيين سواء في المكتب المسير أو ضمن اللاعبين، ومن جهة أخرى فهو تعبير عن مدى حضور الهوية الوطنية لدى النخبة المحلية”.
وأوضح الباحث حسن أخراز أن “نخبة من الوطنيين المغاربة في مدينة أكادير وضواحيها ساهموا في وضع اللبنات الأساسية لفريق حسنية أكادير؛ ومن أبرزهم عبد الله القاسيمي، والذي كان ضمن الخلية المسلحة التي أنشئت للقيام بعمليات مسلحة ضد الاستعمار، وقد كان ضمن أول مكتب مسير الذي لم تعترف به السلطات الاستعمارية.. كما لعب كذلك كل من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
