خمسة سيناريوهات للحرب البرية
يواجه الشرق الأوسط مخاضاً عسيراً نتيجة تآكل فرضية استحالة الغزو البري لإيران وتزايد احتمالات التدخل العسكري المباشر.
يتجه عدد من الدول إلى تحويل إيران إلى كيان محاصر ومرفوض دولياً مع الحفاظ على هيكل الدولة لتجنب تداعيات الانهيار الشامل.
في المقابل تندفع إسرائيل نحو نموذج يشبه سوريا، حيث لا يمانع الاستراتيجيون في تل أبيب تفكيك الدولة الإيرانية وانهيار مركزيتها، معتبرين الفوضى ثمناً مقبولاً لإزالة التهديد الوجودي.
وصرح وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر علناً بأن الهدف هو إزالة التهديدات بعيدة المدى، مع الاعتراف بأن تغيير النظام قد يكون نتيجة حتمية.
يحلل التقرير خمس نقاط ارتكاز استراتيجية تشكل محركات تصعيد وليست مجرد نقاط دخول، وهي:
تُعَد جزيرة خرج هدفاً رئيسياً، لأن ضربها سيقطع شريان النفط الإيراني (90% من صادرات إيران) وسيفجر أزمة طاقة عالمية فورية.
تتطلب السيطرة على مضيق هرمز حرباً برية واسعة تشمل جزر قشم وبندر عباس، ولا يمكن حسمها بضربات جراحية.
تحمل الجزر الثلاث رمزية سياسية هائلة، لكن الاستيلاء عليها لن يغير موازين القوى العسكرية.
يوفر محور تشابهار دخولاً جغرافياً سهلاً، لكنه يبقى ضعيفاً استراتيجياً لبعده عن مراكز القرار.
يمر محور عبادان خرمشهر عبر جغرافيا شيعية ملتهبة تمتد من جنوب العراق، مما يهدد بأن يحول الصراع إلى حرب إقليمية واسعة تشارك فيها فصائل الحشد الشعبي.
ويحذر التقرير من أن الضغط العسكري قد لا يؤدي إلى انهيار إيران بل إلى ولادة نسخة إيرانية من كوريا الشمالية: دولة حامية، أكثر انغلاقاً وتسلحاً نووياً، تعيش على الأزمات بدلاً من الإصلاح.
هذا المحتوى مقدم من عصب العالم
