أعلن مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يونسن، أن «الاتحاد يدرس إعادة تفعيل إجراءات أزمة الطاقة التي اتخذها في عام 2022 عندما خفضت روسيا إمدادات الغاز، وذلك لمعالجة الاضطراب المتزايد في أسواق الطاقة الناجم عن حرب إيران»، كما أوردت وكالة «رويترز».
وفي كلمة ألقاها عقب اجتماع عبر الاتصال المرئي لوزراء الطاقة في الاتحاد الأوروبي لمناقشة استجابتهم للأزمة، قال يونسن إن «الخطط تتضمن مقترحات بشأن خفض الضرائب على الكهرباء والرسوم المتعلقة بالشبكة».
وأضاف: «لا نعلم إلى متى ستستمر هذه الأزمة. وبما أننا لا نعلم مدى عمقها، فإننا نعد أيضاً فرصاً وإمكانيات مختلفة تشبه إلى حد كبير تلك التي استخدمناها خلال أزمة عام 2022».
الاتحاد الأوروبي يدعو لترشيد الطاقة تحسباً لاضطرابات طويلة الأمد
مجموعة من السياسات الطارئة
وكان الاتحاد قد أدخل مجموعة من السياسات الطارئة في عام 2022، بعدما قطعت روسيا إمدادات الغاز عقب غزوها الشامل لأوكرانيا. وشملت هذه السياسات:
وضع سقف لأسعار الغاز على مستوى الاتحاد.
فرض ضريبة على الأرباح غير المتوقعة لشركات الطاقة.
وضع أهداف للحد من الطلب على الغاز.
وقال يونسن إن «حرب إيران ستؤدي على الأرجح إلى اضطراب طويل الأمد في أسواق الطاقة».
وقال للصحفيين بعد اجتماع وزراء الاتحاد الأوروبي «لن يكون الاضطراب قصير الأمد، لأنه حتى لو ساد السلام غداً، فلن نعود إلى الوضع الطبيعي. فقد أضرت الحرب بشدة، وما زالت، بالبنية التحتية للطاقة في المنطقة».
الاتحاد الأوروبي يدعو دوله لملء خزانات الغاز مبكراً في ظل حرب إيران
واعتماد أوروبا الشديد على الوقود المستورد يجعلها عرضة لتأثير الصراع في الشرق الأوسط على أسعار الطاقة العالمية. وارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بأكثر من 70% منذ بدء حرب إيران في 28 فبراير.
ولم تتأثر إمدادات الاتحاد الأوروبي من النفط الخام والغاز الطبيعي بشكل مباشر بإغلاق مضيق هرمز، حيث تستورد أوروبا معظم هذه المصادر من موردين خارج الشرق الأوسط.
وقود الطائرات الأكثر عرضة للخطر
وقال يونسن إن «بروكسل تشعر بقلق بالغ على المدى القريب بشأن إمدادات أوروبا من المنتجات البترولية المكررة، مثل وقود الطائرات والديزل».
أسعار البنزين والديزل ووقود الطائرات تقفز مع تصاعد حرب إيران
ووفقاً لبنديكت جورج، رئيس قسم المنتجات الأوروبية في شركة «أرغوس ميديا»، فمن المتوقع وصول آخر شحنات الكيروسين التي عبرت مضيق هرمز قبل إغلاقه إلى أوروبا في حوالي 10 أبريل.
وقال جورج، لوكالة «رويترز»، إنه «لا يوجد خطر حقيقي لنفاد وقود الطائرات»، مضيفاً أن «مخزونات الدول الأوروبية تكفي لتغطية الطلب على الكيروسين لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر».
ومع ذلك، أشار إلى أن «المخزونات قد تنخفض إلى مستوى يؤدي إلى نقص محلي أو ارتفاع الأسعار وتقلبها».
ويستورد الاتحاد حوالي 15% من احتياجاته من الكيروسين من موردين في الشرق الأوسط.
وطلب يونسن من الحكومات تأجيل أعمال الصيانة غير الطارئة للمصافي في محاولة لضمان استمرار تدفق إمدادات المنتجات النفطية.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
