شهدت باكستان تسارعاً في معدل التضخم خلال شهر مارس الماضي، مع ارتفاع أسعار الوقود نتيجة حرب إيران التي أحدثت اضطراباً في إمدادات الطاقة العالمية.
وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الباكستاني اليوم الأربعاء، أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 7.3% في مارس مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وهو أقل قليلاً من التقدير الوسيط البالغ 7.5% في استطلاع أجرته «بلومبرغ»، بعد أن سجل التضخم 7% في فبراير.
وتدعم هذه البيانات قرار البنك المركزي الباكستاني بالحفاظ على معدل الفائدة المستهدف عند 10.5% في 9 مارس، مشيراً إلى ضغوط التضخم المرتبطة بالتوترات الناتجة عن حرب إيران.
وقد حافظ البنك المركزي أيضاً على معدل الفائدة دون تغيير في يناير رغم دعوات من الشركات والحكومة لتخفيف السياسة النقدية.
بعيداً عن مضيق هرمز.. باكستان تسعى لتحميل النفط السعودي عبر ميناء ينبع
توقعات النمو الاقتصادي
يتوقع البنك المركزي نمو الناتج المحلي الإجمالي بين 3.75% و4.75% للسنة المالية المنتهية في يونيو، لكنه حذر من أن هذه التوقعات تخضع لمخاطر، خاصة بسبب التطورات الجيوسياسية المتصاعدة، وفقاً لبيان السياسة النقدية الأخير.
من جهته، أشار صندوق النقد الدولي في بيان يوم 27 مارس إلى أن التضخم والرصيد الجاري في باكستان بقيت تحت السيطرة، كما أن الاحتياطيات الخارجية تعززت بعد الاتفاق المبدئي على الدفعة الثالثة من برنامج الإقراض.
ومع ذلك، يظل الصراع العسكري في منطقة الشرق الأوسط عاملاً ضبابياً على التوقعات، حيث من المرجح أن تؤدي تقلبات أسعار الطاقة وشدة الظروف المالية العالمية إلى زيادة التضخم والضغط على النمو والرصيد الجاري.
زيادة تاريخية.. باكستان ترفع أسعار الوقود 20% وسط تصاعد حرب إيران
فرض إجراءات تقشفية
كان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أعلن في 10 مارس عن إجراءات تقشفية في البلاد وسط التوترات الإقليمية وتأثيرها على أمن الطاقة العالمي.
وفي خطاب متلفز، صرّح شريف بأنه في ظل هذه الظروف، ستتخذ الحكومة إجراءات للتخفيف من أزمة الطاقة والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، وأعلن عن خفض استهلاك الوقود لمركبات الحكومة بنسبة 50%، وإيقاف 60% من مركباتها عن العمل.
رجل باكستاني يبيع زيت محركات في كشك على جانب الطريق في كراتشي
أضاف أن الوزراء الفيدراليين سيتنازلون عن راتب شهرين، بينما سيتم تخفيض رواتب أعضاء البرلمان بنسبة 25%، كما سيتم خصم راتب يومين من رواتب كبار المسؤولين للمساهمة في برامج الإغاثة العامة.
أوضح شهباز شريف، أن الحكومة قررت خفض الإنفاق بنسبة 20%، وفرض حظر كامل على شراء السلع في الدوائر الحكومية، ومنع سفر المسؤولين الحكوميين والوزراء والمستشارين إلى الخارج، مع إعطاء الأولوية للاجتماعات عبر تقنية الفيديو.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

