الصناعة الأميركية تنتعش في مارس بأقوى وتيرة منذ 2022 رغم قفزة التكاليف

سجل النشاط الصناعي في الولايات المتحدة خلال مارس الماضي أقوى توسع له منذ عام 2022، في وقت واصلت فيه تكاليف مدخلات الإنتاج ارتفاعها بشكل حاد بفعل تداعيات حرب إيران واضطرابات التجارة العالمية، وفقاً لبيانات نقلتها وكالة «بلومبرغ»، اليوم الأربعاء.

وأظهر مؤشر معهد إدارة التوريد (ISM) لأسعار المدخلات الصناعية ارتفاعاً بمقدار 7.8 نقطة ليصل إلى 78.3 نقطة، وهو أعلى مستوى يسجله منذ منتصف عام 2022.

وخلال الشهرين الماضيين فقط، قفز المؤشر بنحو 19.3 نقطة، مسجلاً أكبر زيادة خلال ما يقرب من عقد.

الطاقة الدولية تتوقع تفاقم تعطل إمدادات النفط من الشرق الأوسط في أبريل

ارتفاع اسعار الطاقة عالمياً

جاءت هذه الضغوط السعرية في ظل الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز نتيجة حرب إيران، ما أدى إلى تعطّل نقل النفط وسلع أساسية أخرى تعتمد عليها الصناعات التحويلية، الأمر الذي ساهم في ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.

ورغم ذلك، ارتفع مؤشر النشاط الصناعي الصادر عن المعهد إلى 52.7 نقطة، مدعوماً بتحسن الإنتاج وزيادة زمن تسليم الموردين، وهو ما يعكس في الوقت ذاته تأثير اضطرابات سلاسل الإمداد المرتبطة بحرب إيران.

وقالت سوزان سبنس، رئيسة لجنة مسح الأعمال الصناعية في معهد إدارة التوريد، إن 64% من التعليقات الواردة في مارس كانت سلبية، مشيرة إلى أن نحو 20% منها أرجعت الضغوط إلى الرسوم الجمركية، بينما ربط نحو 40% من التعليقات السلبية لحرب إيران بتدهور الأوضاع التشغيلية.

تجميع طائرات بوينغ 737 ماكس في مصنع الشركة بمدينة رينتون، واشنطن، الولايات المتحدة، 25 يونيو 2024

وعلى مستوى القطاعات، سجلت 13 صناعة تحويليّة نمواً خلال الشهر الماضي، من بينها صناعات المعادن الأولية ومعدات النقل، مقابل تراجع ثلاثة قطاعات فقط.

كما ارتفع مؤشر تسليم الموردين إلى أعلى مستوى له منذ مايو 2022، في إشارة إلى استمرار اختناقات الإمدادات.

وامتدت تداعيات غلق مضيق هرمز لتشمل إلى جانب النفط سلع رئيسية أخرى مثل الألمنيوم والأسمدة وحتى غاز الهيليوم المستخدم في صناعة أشباه الموصلات.

حرب إيران تهدد نمو الاقتصاد العالمي مع ارتفاع تكاليف الطاقة

ارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج

يرى اقتصاديون أن ارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج قد يدفع الشركات الصناعية إلى رفع أسعار منتجاتها، الأمر الذي يشير إلى احتمالات استمرار الضغوط التضخمية خلال العام الجاري.

وبحسب استطلاع حديث أجرته «بلومبرغ»، قام اقتصاديون برفع توقعاتهم لمعدلات التضخم في صعود أسعار الطاقة.

وفي سياق متصل، أظهر التقرير نمو الطلبيات الجديدة وتراكم الأعمال بوتيرة جيدة لكنها أبطأ مقارنة بالفترات السابقة.

أما مؤشر التوظيف الصناعي فظل شبه مستقر، ورغم بقائه قرب أعلى مستوياته في أكثر من عام، فإنه أشار إلى استمرار تراجع أعداد العاملين في المصانع خلال مارس.

ومن المنتظر أن يصدر مكتب إحصاءات العمل الأميركي تقرير الوظائف لشهر مارس يوم الجمعة، والذي سيقدم مؤشرات إضافية حول اتجاهات سوق العمل في القطاع الصناعي.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 7 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 10 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 15 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 11 ساعة