حيثيات إعلان أمريكا وإسرائيل عدوان للجنس البشري

د. عبدالله الأشعل

تستطيع الجمعية العامة أن تعلن أن أمريكا وإسرائيل عدوّان للجنس البشري، ونذكر أنه في عام 1975 أصدرت الجمعية العامة نفسها قرارًا باعتبار الصهيونية مساوية للعنصرية، وما دامت العنصرية جريمة في اتفاقية 1973، فصارت الصهيونية جريمة أيضًا، وكان هذا الوصف للصهيونية بريئًا قبل أن تتضح الحقيقة كاملة في ملحمة طوفان الأقصى، وهي أن الصهيونية عدوّ للجنس البشري.

وما دامت الولايات المتحدة ضالعة مع إسرائيل في أسباب عداوة الجنس البشري، بل إن أمريكا تستخدم إسرائيل أداة في إبادة الجنس البشري بطرق متعددة، ثم قررت المحكمة الجنائية الدولية في الأسبوع الأخير من نوفمبر 2024 أن نتنياهو وجالانت، وزير الدفاع السابق، من مجرمي الحرب، ومعنى ذلك أنها درجة ثانية، أي جريمة الحرب بعد العنصرية، أما الدرجة الثالثة والمطلقة فهي أنهم جميعًا، بمن فيهم سكان إسرائيل الصهاينة، أعداء للجنس البشري.

ولذلك فمن السهل على الجمعية العامة، بعد أن يقتنع أعضاؤها وهم كل أعضاء الأمم المتحدة بذلك، فإنها تستطيع أن تصدر إعلانًا بأن الصهيونية وأمريكا الصهيونية عدوّان للجنس البشري، لأن أمريكا سبقت إسرائيل في هذه الجريمة عندما أبادت سكان البلاد الأصليين في أمريكا الشمالية منذ أسطورة أو مسرحية الكشوف الجغرافية التي انطلت علينا وعلى كل الأجيال، وسُطّرت في كتب التاريخ على أن المكتشف ينال مكافأة اكتشافه، وهي الاستيلاء على الأرض المكتشفة واستعباد السكان.

ولذلك فإن العلاقة العضوية بين أمريكا وإسرائيل بناءً على التماثل في التجربة التاريخية، أي أن أمريكا وإسرائيل، خصوصًا الأنجلوساكسون، وهم أصل الولايات المتحدة مثل ترامب وبوش وغيرهما من الأوروبيين، أعداء للجنس البشري.

ومصطلح (عدو الإنسانية) ظهر في القرن التاسع عشر من ملفات البحرية البريطانية، لأن بريطانيا كانت سيدة البحار في إطار السلام البريطاني الذي شمل العالم كله. والمعلوم أن قانون البحار تطور حسب مصالح الدول البحرية الكبرى ذات الأساطيل البحرية، وفي مقدمتها بريطانيا العظمى، وكانت السفن البريطانية تقوم بتفتيش السفن الأخرى في أعالي البحار قبل ظهور القانون الدولي للبحار، وكانت بريطانيا تعتبر القراصنة خارجين عن الإنسانية، فيترتب على ذلك عقوبتهم الإعدام، فأصل هذه العقوبة يكمن في بريطانيا العظمى، ولذلك كان القرصان يهددون سلامة الملاحة البحرية، واعتبرت بريطانيا أن تهديد الملاحة يضر بالإنسانية جمعاء، وبالطبع فإن السفن البريطانية اتخذت مكافحة القرصنة ذريعة للسيطرة على البحار.

أما الحيثيات التي يجب أن توضع طلبًا لعقد اجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة وإصدار هذا الإعلان، فيجب أن تتداولها الجهود الدبلوماسية السابقة على الإعلان بغية إقناع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بذلك.

أولًا: إن إسرائيل وأمريكا قامتا بإبادة الإنسان على مراحل. في العصر الحديث كانت إسرائيل، وفي القرن الخامس عشر كان المواطن الأمريكي الأبيض، وكانت الولايات المتحدة قد نشأت تاريخيًا على جثث سكان البلاد الأصليين، ولذلك هناك تشابه بين المشروع الصهيوني والمشروع الأمريكي، وهو إبادة السكان لانتزاع الأرض لاستيطانها بلصوص جدد، ولذلك فإن اللحمة التي تربط إسرائيل بأمريكا لحمة تاريخية معقدة، ولذلك فشلت كل الجهود الرامية إلى تقديم تفسير لهذه العلاقة الحميمة، وانشغل المثقفون العرب والباحثون بهذا الموضوع في الستينيات من القرن الماضي، ولو كان عبدالناصر في شعاراته المضادة للاستعمار قد اكتشف هذه الحقيقة لانطلق ضد الاستعمار وضد المشروع الصهيوني من منطلق حقيقي، ولما أقدم على طرد اليهود الصهاينة من مصر، وأن تفكيك إسرائيل يتم بدعوة الصهاينة المصريين والعرب بالعودة إلى أوطانهم وتعويضهم عمَّا فقدوه من ممتلكات، ويجب أن يصدر قانون خاص بتعويضهم وتنظيم حقوق المواطنة المصرية وتطبيقها عليهم.

ثانيًا: إن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الرؤية العمانية

منذ 9 ساعات
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
إذاعة الوصال منذ ساعتين
صحيفة الشبيبة منذ 7 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ 6 ساعات
هلا أف أم منذ 4 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ 13 ساعة
صحيفة الشبيبة منذ 11 ساعة
صحيفة الشبيبة منذ 10 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ 3 ساعات